شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ١٢٨ - ح
حمير ، وهم رماة ، منهم الكسعي [١] الذي يضرب به المثل في الندامة ، قال الشاعر [٢] :
|
ندمت ندامة الكسعي لما |
|
رأت عيناه ما صنعت يداهُ |
( وكان من قصته : أنه رأى نبعةً فربّاها حتى بلغت ، ثم برى منها قوساً ، فَرَمَى عَيْراً مَرّ به بالليل فنفذ السهم فظن أنه لم يصب فكسر القوس ، فلما أصبح رأى العَيْر ساقطاً والسهمَ نافذاً ، فندم على كسر القوس ، وقال [٣] :
|
ندمت ندامةً لو أنَّ نفسي |
|
تساعدني إِذن لقطعت خمسي |
|
تبين لي سَفاه الرأي مني |
|
لعمر أبيك حين كسرت قوسي |
وهذا سِناد لا يجوز في الشعر ) [٤].
[ المَكْسِر ] : موضع كسر الشيء ، يقال : عُوْدٌ صُلْبُ المكسِر.
ويقال : رجلٌ صلب المكسِر : أي شديدٌ على الحوادث.
وفلانٌ طيب المكسِر : أي محمود عند الخِبرة.
[ المِكْسَحة ] : ما يُكسح به البيت وغيره.
[١]بإِزائه في هامش الأصل ( س ) : « محارب بن قيس. وقيل : عامر بن الحارث ، عن الصغاني ».
[٢]نسبه صاحب اللسان لمحارب بن قيس ( كسع ) وفيه القصة مفصلة وانظر مجمع الأمثال : ( ٢ / ٣٤٨ ) والكامل : ( ١ / ١٣٢ ) وحاشية المحقق.
[٣]الأبيات له في مجمع الأمثال : ( ٢ / ٣٤٩ ) ، وانظر اللسان ( كسع ).
[٤]ما بين قوسين ساقط من ( ل ١ ).