شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٩٢ - ب
ويقال : كذب عليك الحج ، وكذب عليك الغُسل : أي وجب ، وعن عمر [١] : « ثلاثة أسفار كَذَبْنَ عليكم : الحج والعمرة والغزو » أي : وَجَبْن ، وقول الأسعر الجعفي [٢] :
|
كذب العتيق وماء شن بارد |
|
إِن كنت سائلتي غبوقاً فاذهبي |
أي عليك بهما.
يقولون : كذب عليك كذا.
وكذلك كذب بمعنى الإِغراء : أي عليك به. وفي حديث عمر ، وقد شكا إِليه رجلٌ النقرسَ : كذبتك الظهائر. أي عليك بالمشي في الهواجر حافياً. وفي حديث النبي عليهالسلام : « فمن احتجم يوم الخميس والأحد كَذَبَاك [٣] » أي : عليك بهما.
[ الإِكذاب ] : أكذبت الرجل : أي وجدته كاذباً ، قال الله تعالى : فإنهم لا يُكْذِبُونَك [٤] : ( هذه قراءة نافع والكسائي واختيار أبي عبيد ، ويروى أنها قراءة علي رضياللهعنه ) [٥].
[ التكذيب ] : كذَّبه : إِذا نسبه إِلى الكذب ، وقرأ ابن عامر ما كذّب
[١]حديثه في غريب الحديث : ( ٢ / ٢٦ ـ ٢٧ ) والفائق للزمخشري : ( ٣ / ٢٥٠ ) والنهاية لابن الأثير : ( ٥ / ١٥٨ ).
[٢]تقدم البيت وهو في اللسان ( كذب ) منسوب إِلى عنترة وهو في ديوانه : (٣٣).
[٣]الحديث في الفائق للزمخشري : ( ٣ / ٢٥٠ ) وقد أطال في شرحه ، واختصره في النهاية لابن الأثير : ( ٥ / ١٥٧ ) والمقاييس : ( ٥ / ١٦٨ ).
[٤]سورة الأنعام : ٦ / ٣٣.
[٥]ما بين قوسين ساقط من ( ل ١ ).