شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٤٣٨ - م
وتكون للابتداء كقوله : لزيدٌ أفضلُ من عمرو ، وكقوله تعالى : ( وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ )[١].
وتكون للقسم كقوله : لعمرك ، وقوله : ( لَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ )[٢] وهي في جميع ذلك مفتوحة.
وتكون للأمر للغائب كقوله تعالى : ( لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ )[٣] والفعل معها مجزوم لمضارعته ، وهي مكسورة مبتدأة ، فإِنْ تقدمتها « الواو » أو « الفاء » أو « ثم » جاز تسكينها. وقد ذكرنا اختلاف القراء فيها إِذا كانت كذلك ، وأجاز بعضهم حذفها ، ومنع منه بعضهم وقال : لا تحذف إِلا اضطراراً في الشعر ، وحمل قوله تعالى ( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا )[٤] ونحوه على أنه جوابٌ للأمر ، أو قل للمؤمنين غُضُّوا يَغُضّوا.
وتكون للوعيد كقوله تعالى : ( لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ )[٥] ليست للأمر ، وإِنما هي توعُّد كقوله تعالى : ( اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ )[٦].
وتكون بمعنى « كي » وهي مكسورة تنصب الفعل المضارع كقوله تعالى : ( لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ )[٧].
وتكون للجحد ، وهي مكسورة تنصب الفعل المضارع أيضاً ، كقوله تعالى : ( ما كانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ )[٨].
[١]سورة يوسف : ١٢ / ١٠٩.
[٢]سورة النساء : ٤ / ١١٩.
[٣]سورة النحل : ١٦ / ٧٥.
[٤]سورة النور : ٢٤ / ٣٠.
[٥]سورة النحل : ١٦ / ٥٥.
[٦]سورة فصلت : ٤١ / ٤٠.
[٧]سورة الفتح : ٤٨ / ٢.
[٨]سورة الأنفال : ٨ / ٣٣.