الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٩٢ - باب الخلع
عدتها".
[٢٠]
٢٢٣٩٤- ٢٠ (التهذيب ٨: ٩٩ رقم ٣٣٣) ابن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن سليمان بن خالد قال: قلت: أ رأيت إن هو طلقها بعد ما خلعها، أ يجوز عليها قال" و لم يطلقها و قد كفاه الخلع، و لو كان [الأمر] إلينا لم نجز طلاقها".
[٢١]
٢٢٣٩٥- ٢١ (التهذيب ٨: ٩٨ رقم ٣٣٢) ابن عيسى، عن ابن بزيع
- عنها عندنا، قال أبو الوليد بن رشد في كتاب بداية المجتهد: هل يرتدف على المختلعة طلاق أم لا؟ فقال مالك: لا يرتدف إلّا إن كان الكلام متّصلا، و قال الشافعي: لا يرتدف و إن كان الكلام متّصلا، و قال أبو حنيفة: يرتدف و لم يفرّق بين الفور و التراخى، و سبب الخلاف أنّ العدّة عند الفريق الأوّل من أحكام الطّلاق، و عند أبي حنيفة من أحكام النّكاح، انتهى. و هذا الخبر يشبه قول أبي حنيفة لأنّ الظاهر أنّ خلافهم في الطّلاق في العدّة، و قلنا أنّه لا موضع للبحث عنه عندنا لأنّ الخلع بغير لفظ الطّلاق إن كان صحيحا كما هو مذهب جميل و أكثر علمائنا لم يكن معنى للطّلاق بعده، فكما أنّه لا معنى للطّلاق بعد الطلاق بغير رجعة كذلك لا معنى للطلاق بعد الخلع و إنّما يجري ذلك عند من يصحّح طلاق المطلّقة ثانيا و ثالثا من غير تخلّل رجعة، و إن لم يكن الخلع بغير لفظ الطّلاق صحيحا لم يكن له عدّة حتّى يقال ما دامت في عدّتها، و يبقى الكلام في فائدة هذه المسألة بعد ما كان الخلع بغير لفظ الطّلاق صحيحا عندهم، و كان له عدّة فنقول:
الفائدة تظهر في شيئين:
الأوّل: انّ بعض أحكام الطّلاق يغاير أحكام الخلع عندهم، فإذا تبع بالطّلاق ثبت الحكمان و إلّا ثبت حكم الخلع وحده.
الثاني: يحتمل أن يصحّ الطّلاق بعد الخلع فتكون تطليقتان، و الخبر يجب أن يحمل على وهم الراوي، إذ لا يجري فيه توجيه يوافق مذهبنا. «ش».