الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٩٤ - باب الخلع
الصالح ع قال: قال علي ع: المختلعة يتبعها الطلاق ما دامت في العدة.
و قال في التهذيبين [١] الذي أعتمده في هذا الباب و أفتي به أن المختلعة لا بد فيها من أن تتبع بالطلاق و هو مذهب جعفر بن سماعة و الحسن بن محمد و علي بن رباط و أن حذيفة من المتقدمين و مذهب علي بن الحسين من المتأخرين، قال: و استدل من ذهب إليه من المتقدمين بقول أبي عبد اللَّه ع: لو كان الأمر إلينا لم نجز إلا طلاق السنة، و استدل الحسن بن سماعة و غيره بأن قالوا قد تقرر أنه لا يقع الطلاق بشرط و الخلع من شرطه أن يقول الرجل إن رجعت فيما بذلت فأنا أملك ببضعك و هذا شرط فينبغي أن لا يقع به فرقة
و استدل أيضا ابن سماعة بما رواه عن الحسن بن أيوب، عن ابن بكير، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد اللَّه ع قال: ما سمعت مني يشبه قول الناس في التقية و ما سمعت مني لا يشبه قول الناس فلا تقية فيه.
ثم حمل ما خالف ذلك مما يدل على أنه
- قوله ما دامت في العدّة و لا يتصوّر فائدة لخصوص هذا القيد لأنّ بذل المال من المرأة و قبوله من الزّوج إن لم يكن كافيا في الفراق و احتيج الى الطّلاق و طلّق الزّوج ففي أي زمان وقع صحّ سواء كان بعد ثلاثة قروء من بذل المرأة أو قبلها، و إن استشكل في أنّ الطّلاق لا يعلم ارتباطه بالبذل و لا يتعلّق عليه إلّا إذا لم يكن بينهما فصل زماني معتدّ به قلنا: على هذا يجب أن يكون الطّلاق متّصلا بالبذل غير منفصل عنه و لو بساعة كما بين الإيجاب و القبول حتّى يرتبط أحدهما بالآخرة و لا معنى لتحديده بثلاثة قروء مثلا.
و بالجملة فالخبر غير ظاهر المراد و يشبه أقوال أهل الخلاف، و كذلك مذهب جعفر بن سماعة. و إن أوجبنا ذكر الطّلاق لزمنا القول بعدم الفصل أصلا بمقدار العدّة و غيره.
و قد ذكر العلّامة في المختلف أنّ خبر موسى بن بكر لا يدلّ على مذهب جعفر بن سماعة. «ش».
[١] . التهذيب- ٨: ٩٧ ذيل رقم ٣٢٨- ٣٣٠، و الاستبصار ٣: ٣١٦.