الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٧٣٤ - باب مناهي الباءة و ما لا بأس به فيها و ما ينبغي
يقم بحقه أثم و استحق العقوبة،" ذا شامة في وجهه" كأنه بالهمز أي يعرف الشؤم في وجهه و أما بدون الهمز بمعنى البثرة التي يكون في الجسد إلى السواد فلا يناسب أن يذكر في مقام الشين،" في آخر درجة منه" أي من شهر شعبان أو من الشهر مطلقا و كأنه لم يحسب زمان المحاق من الشهر، و لذا وصف الدرجة بالآخر مع بقاء يومين منه و يجوز أن يجعل قوله إذا بقي يومان بدلا من آخر درجة منه فيكون بيانا له، و العشار من يأخذ العشر من أموال الناس ظلما، و الفئام الجماعة من الناس،" إذا خرجت في سفر" أي إذا أردت الخروج أو خرجت معها و الأول أظهر و كذا الكلام فيما بعده فإن حملنا الأول على الأول و الثاني على الثاني كان أقرب إلى التوفيق بينهما و أبعد عن أن يشبه التكرار و التخالف مسيرة ثلاثة أيام إما متعلق بلا تجامع أو السفر،" و الكبد" بالتحريك وسط السماء و كبدت الشمس السماء صارت في كبدها،" قيما" أي بأمور الناس مرجوعا إليه، و المفوه المنطيق، و الأبدال جمع بدل بالتحريك و بالكسر بمعنى الشريف و الكريم.
و عن الرضا ع الأبدال قوم من الصالحين إذا مات أحدهم أبدل اللَّه تعالى مكانه بآخر، و لا يخفى ما في هذه الوصايا و بعد مناسبتها لجلالة قدر المخاطب بها، و لذلك قال بعض فقهائنا إنها مما يشم منه رائحة الوضع.