الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٤٠ - باب الشّرط في النّكاح و ما يجوز منه و ما لا يجوز
[١]
٢١٦٧٤- ١ (الكافي ٥: ٤٠٢) العدة، عن سهل، عن التميمي و البزنطي [١]، عن عاصم، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر ع" في الرجل يتزوج المرأة إلى أجل مسمى فإن جاء بصداقها إلى أجل
- و لعلّ مراد كثير منهم من الصحّة نظير الفضولي و رضاهما بالاستمرار كما ذكرنا.
و اختار السبزواري في الكفاية بطلان عقد النّكاح مطلقا باشتراط فعل غير مشروع فيه، إلّا ما خرج بالنصّ و أراد به صحيحة محمّد بن قيس و هي الرواية الأولى من هذا الباب، و قد ذكر و سيجيء إن شاء اللّه أنّ صحيحة محمّد بن قيس لا تدلّ على مطلوبهم، و رواية تفسير العيّاشي أيضا غير حجّة، و بالغ الشيخ المحقّق الأنصاري «ره» في ذلك حتّى حكم بتعدية الحكم الى ساير المعاملات، و احتجّ بحديث بريرة و اشتراء الولاء لمواليها و حكم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بإبطال الشرط و تصحيح العقد، بل استوجه اللّزوم و إجبار المتعاقدين لأنّ جهلهما بعدم مشروعيّة الشرط أوجب لهما الضّرر، و لكنّ الحق بطلان العقد، و حديث بريرة لا حجّيّة فيه لأنّه مرويّ بروايات مختلفة المعاني، و الرواية التي تدلّ على مطلوبه يشمل ما لا يليق بمنصب النبوّة من تعليم الحيلة لعائشة، و الرواية الأخرى لا تدلّ على المطلوب، و قد سبق في محلّه و لكن إذا رضيا بعد العقد بدون الشرط صحّ، و كذلك كل عقد كان بطلانه لعدم حصول الرّضا فإنّه يصحّ بعد لحوق الرّضا، و أمّا إن تعاسر أو علم عدم رضاهما، فلا يكفي فيه ما ذكره الشيخ المذكور رحمه اللّه لأنّ صحّة العقد تتوقّف على الرّضا، و لم يحصل و إن كانا مقصّرين في الجهل ببطلان الشرط، بل لو فرضنا علمهما و إقدامهما مع العلم ببطلان الشرط لم يكف أيضا لأنّه متوقّف على القصد و الرّضا و لم يعلم رضاهما إلّا مع شرط غير حاصل، و إن علما عدم مشروعيّته فلا يجوز إلزامهما بالتزام عقد لم يرضيا بوقوعه، و قول صاحب الكفاية قوي و يحتمل في النّكاح صحّة العقد و لزومه مع إثبات الخيار في المهر. «ش».
[١] . في الكافي المطبوع: عن البزنطي بدل و البزنطي.