الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٩٩ - خبره مع عبد الرحمن بن أم الحكم
١٧- أخبار عبد اللّه بن الزّبير و نسبه
نسبه
عبد اللّه بن الزّبير بن الأشم بن الأعشى بن بجرة بن قيس بن منقذ بن طريف بن عمرو بن قعين بن الحرث بن ثعلبة بن دودان [١] بن أسد بن خزيمة.
أخبرني بذلك أحمد عن الخرّاز عن ابن الأعرابي؛ و هو شاعر كوفيّ المنشأ و المنزل، من شعراء الدولة الأمويّة، و كان من شيعة بني أميّة و ذوي الهوى فيهم و التعصّب و النّصرة على عدوّهم، فلما غلب مصعب بن الزبير على الكوفة أتي به أسيرا فمنّ عليه و وصله و أحسن إليه، فمدحه و أكثر، و انقطع إليه، فلم يزل معه حتى قتل مصعب، ثم عمي عبد اللّه بن الزبير بعد ذلك، و مات في خلافة عبد الملك بن مروان، و يكنى عبد اللّه أبا كثير، و هو القائل يعني نفسه:
فقالت: ما فعلت أبا كثير
أصح الودّ أم أخلفت بعدي؟ [٢]
و هو أحد الهجّائين للناس، المرهوب شرّهم.
خبره مع عبد الرحمن بن أم الحكم
قال ابن الأعرابي: كان عبد الرحمن بن أم الحكم على الكوفة من قبل خاله معاوية بن أبي سفيان، و كان ناس من بني علقمة بن قيس بن وهب بن الأعشى بن بجرة بن قيس بن منقذ قتلوا رجلا من بني الأشيم، من رهط عبد اللّه بن الزّبير دنية [٣]، فخرج عبد الرحمن بن أمّ الحكم وافدا إلى معاوية، و معه ابن الزبير و رفيقان/ له من بني أسد، يقال لأحدهما أكل [٤] بن ربيعة من بني جذيمة [٥] بن مالك بن نصر بن قعين، و عديّ بن الحرث أحد بني العدان [٦] من بني نصر، فقال عبد الرحمن بن أم الحكم لابن الزّبير: خذ من بني عمّك ديتين لقتيلك، فأبى ابن
[١] في الأصول «داود» و هو تحريف، و التصويب عن «العقد الفريد» ٢: ٤٧.
[٢] سيرد هذا البيت بعد، و آخره «أم أخلفت عهدي».
[٣] دنية: لحّا.
[٤] كذا في الأصول «أكل»، و لعله «أكيل» كزبير أو «اكتل» كأحمد، و قد سمت بهما العرب، جاء في «تاج العروس» مستدرك مادة أكل «و كزبير أكيل أبو حكيم مؤذن مسجد إبراهيم النخعي، و موسى بن أكيل روى عنه إسماعيل بن أبان الوراق» و جاء في «تاج العروس» «أكتل لص من لصوص البادية، قال الشاعر:
إن بها أكتل أو رزاما
خويربين ينفقان الهاما
و أكتل بن الشماخ العكلي، شهد الجسر مع أبي عبيدة، محدث حدث عنه الشعبي».
[٥] في الأصول «خزيمة» و هو تحريف.
[٦] في ب، س «الفذان» و هو تحريف و صوابه «العدان» و في «تاج العروس» مستدرك مادة عدن: و العدان: قبيلة من بني أسد، و قد جاء في قصيدة لزهير بن أبي سلمى في مدح سنان بن أبي حارثة المري:
فلست بتارك ذكرى سليمى
و تشبيني بأخت بني العدان
انظر «شرح ديوان زهير لأبي العباس ثعلب» ص ٣٠٥ طبع دار الكتب.