الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٧٦ - شعر لمحمد بن الفضل السكوني يعتذر إليه به
و المطيعيّ المغنّي، فكتب في إشخاصهم إليه، فأشخصوا، فلم يزالوا في ندمائه إلى أن قتل، ثم عادوا إلى أوطانهم.
أخبرني عيسى بن الحسين قال: حدّثني حماد عن أبيه عن محمّد بن الفضل السّكونيّ قال: تزوّج حمّاد عجرد امرأة، فدخلنا إليه صبيحة بنائه بها نهنّئه و نسأله عن خبره، فقال لنا: كنت البارحة جالسا مع أصحابي أشرب، و أنا منتظر لامرأتي أن يؤتى [١] بها، حتى قيل لي: قد دخلت، فقمت إليها فو اللّه ما لبّثتها [٢] حتى افتضضتها، و كتبت من وقتي إلى أصحابي:
/
قد فتحت الحصن بعد امتناع
بمشيح فاتح للقلاع
ظفرت كفّي بتفريق شمل
جاءنا تفريقه باجتماع
فإذا شعبي و شعب حبيبي
إنما يلتام بعد انصداع
اجتماعه بوجوه البصرة
أخبرني محمّد بن القاسم الأنباريّ عن أبيه، و أخبرني الحسن بن عليّ عن القاسم بن محمّد الأنباري، قال:
حدّثنا الحسن بن عبد الرحمن عن أحمد بن الأسود بن الهيثم، عن إبراهيم بن محمّد بن عبد الحميد، قال: اجتمع عمّي سهم بن عبد الحميد و جماعة من وجوه أهل البصرة عند يحيى بن حميد الطويل، و معهم حمّاد عجرد، و هو يومئذ هارب من محمّد بن سليمان، و نازل على عقبة بن سلم و قد أمن، و حضر الغداء، فقيل له: سهم بن عبد الحميد يصلّي الضحى، فانتظر، و أطال سهم الصلاة، فقال حماد:
ألا أيّ هذا القانت المتهجّد
صلاتك للرّحمن أم لي تسجد؟ [٣]
أما و الّذي نادى من الطّور عبده
لمن غير ما برّ تقوم و تقعد
فهلّا اتّقيت اللّه إذ كنت واليا
بصنعاء تبري من وليت و تجرد
و يشهد لي أنّي بذلك صادق
حريث و يحيى لي بذلك يشهد
و عند أبي صفوان فيك شهادة
و بكر، و بكر مسلم متهجّد
فإن قلت زدني في الشهود فإنّه
سيشهد لي أيضا بذاك محمّد
قال: فلمّا سمعها قطع الصلاة و جاء مبادرا، فقال له: قبحك اللّه يا زنديق، فعلت بي هذا كله لشرهك في تقديم أكل و تأخيره! هاتوا طعامكم فأطعموه لا أطعمه اللّه تعالى، فقدّمت المائدة.
شعر لمحمد بن الفضل السكوني يعتذر إليه به
أخبرني يحيى بن علي بن يحيى، عن أبيه، عن إسحاق الموصليّ، عن محمّد بن الفضل السّكوني [٤] قال:
[١] كذا في ط، مط، مب، ها. و الّذي في ج، ب، س «يأتوا». و السياق يقتضي ما أثبتنا.
[٢] في ب، س «لثمها». و التصويب عن باقي الأصول.
[٣] القانت: الطائع. و المتهجد: المصلي بالليل.
[٤] في ب، س، ج، ط، مط، مب «محمّد بن الفضل السلولي» و هو تحريف؛ و التصويب عن ها و «الأغاني» ج ١٣ طبع دار الكتب المصرية.