الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٣٩ - أمر المنصور بزواج بني عبد مناف بالمنافيات
الشّكر لمن رفعكما، و لا تميلا عليه بمن/ وضعكما. فقالا له: مهلا، فو اللّه لقد يمنا في الإسلام أفضل من قديمك، و لحظّنا فيه بالزّبير أفضل من حظّك. فقال مصعب: و اللّه ما تفخران في نسبكما إلّا بعمّتي، و لا تفضلان في دينكما إلّا بابن عمّي صلّى اللّه عليه و سلّم؛ فمفاخره لي دونكما. ثم تفرقوا؛ فقال ابن أبي الزوائد:
لعمركما يا بني خبيب بن ثابت
تجاوزتما في الفخر جهلا مداكما
و أنكرتما فضل الّذين بفضلهم
سمت بين أيدي الأكرمين يداكما
فإنّكما لم تعرفا إذ سموتما
إلى العزّ من آل النبيّ أباكما
و لم تعرفا الفضل الّذي قد فخرتما
فليس من العوّام حقّا أتاكما
فلو لا الكرام الغرّ من آل هاشم
- فلا تجهلا- لم تدفعا من رماكما
صوت
محبّ صدّ آلفه
فليس لليله صبح
يقلّبه على مضض
مواعد ما لها نجح
له في عينه غرب
و في أحشائه جرح [١]
صحا عنه الّذي يرجو
زيارته و ما يصحو
الشعر لأبي الأسد، و الغناء لعلّوية، هزج بالوسطى و خفيف ثقيل بالوسطى.
[١] الغرب هنا: الدمع.