الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٩٧ - شعره في عثمان بن شيبة
سائل أمامة يا ابن بر
د من أبو هذا الغلام؟
أ من الحلال أتت به
أم من مقارفة الحرام [١]
فلتخبرنّك أنّه
بين العراقي و الشآمي
و الآخر الروميّ و النّ
بطيّ أيضا و ابن حام
أ جعلت عرسك شقوة
غرضا لأسهم كلّ رام
أخبرني أحمد بن العبّاس العسكريّ قال: حدّثنا الحسن بن عليل العنزيّ قال: حدّثني مسعود بن بشر قال: مرّ حمّاد عجرد بقصر شيرين، فاستظلّ من الحرّ بين سدرتين [٢] كانتا بإزاء القصر، و سمع إنسانا يغنّي في شعر مطيع بن إياس:
أسعداني يا نخلتي، حلوان
و ارثيا لي من ريب هذا الزمان
أسعداني و أيقنا أنّ نحسا
سوف يلقاكما فتفترقان
قال شعرا حين سمع بيتي مطيع
فقال حمّاد عجرد:
جعل اللّه سدرتي قصر شيري
ن فداء لنخلتي حلوان
جئت مستسعدا فلم يسعداني
و مطيع بكت له النّخلتان
استجازه محمّد بن أبي العباس وعدا
أخبرني يحيى بن عليّ إجازة عن أبيه، عن إسحاق، عن محمّد بن الفضل السّكوني قال: كان محمّد بن أبي العباس قد وعد حمّاد عجرد أن يحمله على بغل، ثم تشاغل عنه، فكتب إليه حمّاد:
طلبت البذل ممّن خ
لقت كفّاه للبذل
و من ينفي عن الممح
ل بالجود أذى المحل [٣]
ألا يا ابن أبي العبّا
س يا ذا النائل الجزل
أ ما تذكر يا مولا
ي ميعادك في البغل؟
و ذاك الرّجس في الدار
جليس لأبي سهل [٤]
يريك الحزم في الإخلا
ف للميعاد و المطل
شعره في عثمان بن شيبة
أخبرني الحسن بن عليّ قال: حدّثنا هارون بن محمّد بن عبد الملك قال: حدّثنا سليمان المدينيّ قال: كان
[١] قارف الخطيئة: خالطها.
[٢] السدر: شجر النبق.
[٣] المحل: الجدب.
[٤] الرجس: القذر، عنى به عدوا له.