الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٨٩ - شعره في كبش كسر قنديله
هجاؤه مولى عبد اللّه بن يحيى
حدّثني عمي قال: حدّثني أحمد بن أبي طاهر قال: كان لعبيد اللّه بن يحيى بن خاقان غلام يقال له نسيم، فأمره عبيد اللّه بقضاء حاجة كان أبو الشبل البرجميّ سأله إيّاها، فأخّرها نسيم، فشكاه إلى عبيد اللّه، فأمر عبيد اللّه غلاما له آخر فقضاها بين يديه، فقال أبو الشّبل يهجو نسيما:
قل لنسيم أنت في صورة
خلقت من كلب و خنزيره
رعيت دهرا بعد أعفاجها
في سلح مخمور و مخموره [١]
حتى بدا رأسك من صدعها
زانية بالفسق مشهورة [٢]
لا تقرب الماء إذا أجنبت
و لا ترى أن تقرب النّوره [٣]
ترى نبات الشّعر حول استها
درابزينا حول مقصوره [٤]
هجاؤه محمّد بن حماد
حدّثني عيسى بن الحسين الورّاق قال: حدّثني ابن مهرويه قال: كان أبو الشبل يعاشر محمّد بن حماد بن دلقيش، ثم تهاجرا بشيء أنكره عليه، فقال أبو الشبل فيه:
لابن حمّاد أياد
عندنا ليست بدون
عنده جارية تش
في من الداء الدفين
و لها في رأس مولا
ها أكاليل قرون
ذات صدع حاتميّ ال
فعل في كن مكين [٥]
لا يرى منع الّذي يح
وى و لو أمّ البنين
شعره في كبش كسر قنديله
حدّثني عمي قال: حدّثني أحمد بن الطيب قال: حدّثني أبو هريرة النحويّ قال: كان أبو الشبل البرجمي قد اشترى كبشا للأضحى، فجعل يعلفه و يسمّنه، فأفلت يوما على قنديل له كان يسرجه بين يديه، و سراج و قارورة للزيت، فنطحه فكسره، و انصبّ الزيت على ثيابه و كتبه و فراشه، فلما عاين ذلك ذبح الكبش قبل الأضحى، و قال يرثي سراجه:
يا عين بكّي لفقد مسرجة
كانت عمود الضياء و النور [٦]
كانت إذا ما الظلام ألبسني
من حندس الليل ثوب ديجور [٧]
[١] الأعفاج: الأمعاء.
[٢] الصدع: الشق، أراد به فرجها. و في الأصول «من صدغها» و هو تصحيف.
[٣] أجنبت: من الجنابة أي كانت جنبا. و النورة: حجر يحرق و يسوى منه الكلس و يضاف إليه أخلاط و يحلق به شعر العانة.
[٤] الدرابزين: قوائم مصفوفة تعمل من خشب أو حديد تحاط بها السلالم و غيرها. فارسية، و هي الجلفق (كجعفر).
[٥] صدع: أراد به الفرج كما تقدم، و في س «صدغ» و هو تصحيف.
[٦] في ب، س «يا عين أبكي» و هو تحريف.
[٧] الحندس: و الديجور: الظلمة. و في ج «إذا أمال الظلام» و هو تحريف.