الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٨٢ - دعته جاريته فقال شعرا
١٥- أخبار أبي الشّبل و نسبه
نسبه
أبو الشبل اسمه عاصم بن وهب من البراجم، مولده الكوفة، و نشأ و تأدّب بالبصرة.
مجونه و اتصاله بالمتوكل
أخبرني بذلك الحسن بن علي، عن ابن مهرويه، عن علي بن الحسن الأعرابي.
و قدم إلى سرّ من رأى في أيّام المتوكّل و مدحه، و كان طبّا [١] نادرا، كثير الغزل ماجنا، فنفق [٢] عند المتوكّل بإيثاره العبث، و خدمه، و خصّ به، فأثرى و أفاد، فذكر لي عمّي عن محمّد بن المرزبان بن الفيرزان عن أبيه أنّه لما مدحه بقوله:
أقبلي فالخير مقبل
و اتركي قول المعلّل
وثقي بالنّجح إذ أب
صرت وجه المتوكّل
ملك ينصف يا ظا
لمتي فيك و يعدل
فهو الغاية و المأ
مول يرجوه المؤمّل
أمر له بألف درهم لكل بيت، و كانت ثلاثين بيتا، فانصرف بثلاثين ألف درهم.
الغناء في هذه الأبيات لأحمد المكّي رمل بالبنصر.
أخبرني يحيى بن علي، عن أبي أيوب المديني، عن أحمد بن المكّي قال: غنّيت المتوكّل صوتا شعره لأبي الشبل البرجميّ و هو:
أقبلي فالخير مقبل
و دعي قول المعلّل
/ فأمر لي [٣] بعشرين ألف درهم، فقلت: يا سيدي أسأل اللّه أن يبلّغك الهنيدة، فسأل عنها الفتح فقال: يعني مائة سنة، فأمر لي بعشرة آلاف أخرى.
و حدّثنيه الحسن بن علي عن هارون بن محمّد الزيات، عن أحمد بن المكي مثله.
دعته جاريته فقال شعرا
حدّثني الحسن بن علي قال: حدّثنا ابن مهرويه قال: حدّثني أبو الشبل عاصم بن وهب الشاعر، و هو القائل:
أقبلي فالخير مقبل
و دعي قول المعلّل
[١] في الأصول «طيبا» و هو تحريف.
[٢] نفق: راج.
[٣] في س «فأمر له» و هو تحريف.