الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٨٢ - قوله و قد أخذ من قثم بن جعفر ألواح آبنوس بعد أن أسكره
برني عمّي قال: حدّثنا ابن مهرويه قال: حدّثني الحسن بن أبي السريّ قال:
مرّ ابن يسير بأبي عثمان المازنيّ فجلس إليه ساعة، فرأى من في مجلسه يتعجّبون من نعل كانت في رجله خلق [١] وسخة مقطّعة، فأخذ ورقة و كتب فيها:
كم أرى ذا تعجّب من نعالي
و رضائي منها بلبس البوالي
كلّ جرداء قد تكتفيها
من أقطارها بسود النّقال [٢]
لا تداني، و ليس تشبه في الخل
قة إن أبرزت، نعال الموالي
/ من يغال من الرجال بنعل
فسواي إذا بهنّ يغالي [٣]
لو حذاهنّ للجمال فإنّي
في سواهنّ زينتي و جمالي [٤]
في إخائي و في وفائي و رأيي
و لساني و منطقي و فعالي [٥]
ما وقاني الحفا و بلّغني الحا
جة منها فإنني لا أبالي
قوله و قد أخذ من قثم بن جعفر ألواح آبنوس بعد أن أسكره
أخبرني عمّي قال: حدّثنا ابن مهرويه قال: حدّثني عبد اللّه [٦] بن محمّد بن يسير قال:
دعا قثم بن جعفر بن سليمان أبي [٧] فشرب عنده، فلما [سكر] [٨] سرق منه ألواح آبنوس كانت تكون في كمّه، فقال في ذلك:
عين بكّي بعبرة تسفاح
و أقيمي مآتم الألواح [٩]
أوحشت حجزتي و ردناي منها
في بكوري و عند كلّ رواح [١٠]
[١] في الأصول «خلقة»؛ و هو تحريف. جاء في «لسان العرب»: «شيء خلق: بال، الذكر و الأنثى فيه سواء؛ لأنه في الأصل مصدر الأخلق و هو الأملس. يقال: ثوب خلق، و ملحفة خلق، و دار خلق، و يقال: جبة خلق بغير هاء، و لا يجوز: جبة خلقة. قال اللحياني: قال الكسائي: لم نسمعهم قالوا: خلقة في شيء من الكلام».
[٢] هكذا ورد البيت في الأصول!!
[٣] في الأصول «يغالي» و هو فعل الشرط، و حذف الياء لا يخل بالوزن، و فيه كف كما في أوّل الشطر الثاني.
[٤] في الأصول «حداهن» تصحيف. و حذا النعل: قدّرها و قطعها. يريد: لو فصلهن و اقتناهن للتجمل و الزينة.
[٥] في الأصول «في إخاء و في وفاء» و الفعال: اسم الفعل الحسن، و الكرم.
[٦] في الأصول «محمّد بن عبد اللّه بن بشير».
[٧] في الأصول «إليّ» تحريف.
[٨] تكملة يقتضيها السياق.
[٩] في الأصول «عين بلى» ...... «مآتم الأنواح» و هو تحريف.
[١٠] ورد هذا البيت في ب، س هكذا:
أوحشت حجرتي و ردّ أناتي
منها في بكور و عنه كل رواح
و كله تحريف. و في ج بأقل من هذا التحريف. و قد صححته كما ترى. و الحجزة: معقد الإزار. و الردن: أصل الكم.