الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٢٧٦ - قصته مع أبي عمرو المديني و شعره في ذلك
في كل ما وصفوا المراحل و ابتدوا
في المبتدين بهنّ و التكسير [١]
و مضين عن دور الخريبة زلفة
دون القصور و حجرة الماخور [٢]
مع كلّ ريح تغتدي [٣] بهبوبها
في الجوّ بين شواهن و صقور
/ من كلّ أكلف بات يدجن ليله
فغدا بغدوة [٤] ساغب ممطور
ضرم يقلّب طرفه متأنّسا [٥]
شيئا فكنّ له من التقدير
يأتي لهنّ ميامنا و مياسرا
صكّا بكل مزلّق ممكور [٦]
من طائر متحيّر عن قصده
أو ساقط خلج الجناح كسير [٧]
لم ينج منه شريدهن فإن نجا
شيء فصار بجانبات الدّور [٨]
لمشمّرين عن السواعد حسّر
عنها بكل رشيقة التّوتير [٩]
سدد الأكفّ إلى المقاتل صيّب
سمت الحتوف [١٠] بجؤجؤ و نحور
/ ليس الّذي تخطي يداه رميّة
منهم بمعدود و لا معذور [١١]
يتبوّعون و تمتطي أيديهم
في كل معطية الجذاب نتور [١٢]
[١] كذا في الأصول!! و لعله «التكثير».
[٢] الخربية موضع بالبصرة يسمى البصرة الصغرى و الزلفة: الطائفة من أوّل الليل. و زلف الليل: ساعات من أوله. و الحجرة: الناحية؛ يقال:
قعد حجرة و حجرا بالفتح، أي ناحية. و في الأصول «و حمرة» بالميم و هو تحريف. الماخور: مجمع أهل الفسق و الفساد، و بيوت الخمارين.
[٣] في الأصول «يعتري و هو تحريف. و الشاهين: من سباع الطير، معرب، و الجمع شواهين.
[٤] في الأصول «فعدا بعدوة» و هو تصحيف. و الكلفة بالضم: لون بين السواد و الحمرة. و الدجن بالفتح: إلباس الغيم أقطار السماء، يقال: دجن يومنا كنصر و أدجن إذا أضب فأظلم. و الغدوة: البكرة أو ما بين صلاة الفجر و طلوع الشمس. و الساغب: الجائع.
و الممطور الّذي أصابه المطر.
[٥] ضرم كفرح: اشتد جوعه، و ضرم في الطعام: جدّ في أكله لا يدفع شيئا منه. و في الأصول «متناسيا»؛ و هو تحريف، و تأنس البازي نظر رافعا رأسه و طرفه. و في الأصول أيضا: «فكان له»؛ و هو تحريف، و التصحيح عن «الحيوان للجاحظ» (٥: ٢٣٤).
[٦] في الأصول: «يأتي بهن» و التصويب من «الحيوان». و صكه: ضربه شديدا. و بكل مزلق، أي بكل منقار أو مخلب مزلق، من زلق الحديدة: أدمن تحديدها. و الممكور: المصبوغ بالمكر أي المغرة (بفتح الميم فيهما) و في حمراء أي كأنه مصبوغ بها. و في «الحيوان» «مذلق مطرور» و ذلق السكين: حدّده، و المطرور: المحدّد أيضا.
[٧] خلج كفرح: اشتكى لحمه و عظامه من عمل يعمله، أو من طول مشى و تعب.
[٨] في الأصول «شيئا» و هو تحريف. جانبات: جمع جانبة، و الجانب: الغريب.
[٩] لمشمرين، أي هذه الشواهين و الصقور لصيادين مشمرين؛ و حسر: جمع حاسر؛ يقال: حسره كنصر و ضرب إذا كشفه؛ وتر القوس توتيرا: شد وترها. و الرشيق من الغلمان و الجواري: الخفيف الحسن القد اللطيفة، و ناقة رشيقة: خفيفة سريعة. و يقال للقوس ما أرشقها أي ما أخفها و أسرع سهمها. و الرشق محركة: القوس السريعة السهم الرشيقة. و في «البيان و التبين» (ج ٣: ص ٣٦):
«دقيقة التوتير».
[١٠] في الأصول «الجيوف»، و هو تصحيف. سدد: جمع سديد، و صاب يصيب (كيصوب) صيبا: أصاب، فهو صائب، و الجمع صيب. و سهم صيوب كغيور و الجمع صيب كعنق. و السمت: الطريق و المذهب و القصد: و الجؤجؤ: الصدر.
[١١] الرمية: الصيد الّذي ترميه. و في «الحيوان» و «البيان و التبيين»: «... تشوى ... فيهم بمعتذر» يقال: رمى فأشوى: إذا أصاب الأطراف و لم يصب المقتل.
[١٢] تبوّع: مدّ باعه و ملأ ما بين خطوه. و في الأصول: «يتسرعون ...
في كل طائفة الجدار بتور»
و هو تحريف. و التصحيح عن