القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٩٥
و هو واحد من الآل، فيكون السؤال عند الإمامية باقيا بحاله.
و أجيب أيضا: بأنه تشبيه (لأصل الصلاة بالصلاة) [١]، لا الكمية بالكمية، كما في قوله تعالى كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيٰامُ كَمٰا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ [٢] فالمراد في أصله، لا في قدره و وقته [٣].
و يشكل: بأن (الكاف) للتشبيه، و هو صفة مصدر محذوف، أي: صلاة مماثلة للصلاة على إبراهيم، و ظاهر أن هذا يقتضي المساواة، إذ المثلان: هما المتساويان في الوجوه الممكنة.
و أجيب أيضا: بأن الصلاة بهذا اللفظ جارية في كل صلاة، على لسان كل مصل، إلى انقضاء التكليف، فيكون الحاصل لمحمد بالنسبة إلى مجموع الصلوات أضعافا مضاعفة.
و يشكل: بأن التشبيه واقع في كل صلاة تذكر في حال كونها واحدة. فالإشكال قائم.
و قد يجاب: بأن مطلوب كل مصل المساواة لإبراهيم في الصلاة، فكل منهم طالب صلاة مساوية للصلاة على إبراهيم، و إذا اجتمعت هذه المطلوبات، كانت زائدة على الصلاة على إبراهيم.
قلت: كل هذا بناء على أن صلاتنا عليه صلى اللّه عليه و آله تفيده زيادة في رفع الدرجة، و مزيد الثواب، و قد أنكر هذا جماعة
[١] في (ا): للأصل بالأصل.
[٢] البقرة: ١٨٣.
[٣] انظر: ابن الشاط- حاشيته على الفروق، بهامش الفروق:
٢- ٤٩.