القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ١٥١
بالشهادة و الرواية منه: و لا يتعرض لغير ذلك، مثل كونه ابن ملاعنة أو شبهة.
الخامس: ذكر المبتدعة و تصانيفهم الفاسدة و آرائهم المضلة. و ليقتصر على ذلك القدر [١].
قال العامة [٢]: من مات منهم و لا شيعة له تعظمه، و لا خلف (كتبا تقرأ) [٣]، و لا ما يخشى إفساده لغيره، فالأولى أن يستر بستر اللّه عز و جل و لا يذكر له عيب البتة، و حسابه على اللّه عز و جل و قد قال عليه السلام: (اذكروا محاسن موتاكم) [٤] و في خبر آخر: (لا تقولوا في موتاكم إلا خيرا) [٥].
السادس: لو اطلع العدد الذين يثبت بهم الحد أو التعزير على فاحشة جاز ذكرها عند الحكام بصورة الشهادة في حضرة الفاعل و غيبته.
السابع: قيل [٦]: إذا علم اثنان من رجل معصية شاهداها، فأجرى أحدهما ذكرها في غيبة ذلك العاصي، جاز، لأنه لا يؤثر
[١] في (م): القول.
[٢] قاله القرافي في- الفروق: ٤- ٢٠٨.
[٣] في (ح) و (أ) و (م): كتابا يقرأ، و ما أثبتناه مطابق لما في الفروق.
[٤] انظر: سنن أبي داود: ٢- ٥٧٣، باب في النهي عن سب الموتى من كتاب الأدب، و سنن الترمذي: ٣- ٣٣٩، باب ٣٤ من كتاب الجنائز، حديث: ١٠١٩.
[٥] لم أعثر على هذا النص، و رواه المتقي الهندي بلفظ: (لا تذكروا أمواتكم إلا بخير). كنز العمال: ٨- ١٠٥، حديث: ٢٠١١.
[٦] قاله بعض العلماء. انظر: القرافي- الفروق: ٤- ٢٠٨.