القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ١١٩
و مواضع العبادة، و [تحريم] استدبارها [١] و الانحراف عنها عند [٢] التبرز. و لا يعارض: باستقبال بيت المقدس، لأنه كان مدة قليلة و انقطع، و الناسخ لا بد و أن يكون أكثر مصلحة من المنسوخ غالبا و لكونها لا تدخل إلا بالإحرام. و لتحريم حرمها، صيدا و شجرا و حشيشا، و من دخله كان آمنا. و بأنها مبوأ إبراهيم و إسماعيل. و بأنه يحجها في كل سنة ستمائة ألف، فإن أعوزوا تمموا من الملائكة و بأن اللّه حرمها يوم خلق السماوات و الأرض، و المدينة لم تحرم إلا في زمان النبي صلى اللّه عليه و آله. و لتحريم دخول مشرك إليها، لقوله تعالى فَلٰا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرٰامَ بَعْدَ عٰامِهِمْ هٰذٰا [٣]، و يتأكد الفضل بأنه تعالى عبر عنها (بالمسجد الحرام) فجعلها كلها مسجدا. و لأن البيت الحرام أول بيت وضع للناس، و لو صفة بالبركة و الهدى [١]. و لقوله عليه السلام: (مكة حرم اللّه و حرم رسوله الصلاة فيها بمائة ألف و الدرهم فيها بمائة ألف) [٤] و روي: (بعشرة آلاف) [٥].
[١] قال تعالى في سورة آل عمران، آية: ٩٦ إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّٰاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبٰارَكاً وَ هُدىً لِلْعٰالَمِينَ.
[١] في (ك): و الاستدبار بها.
[٢] في (أ) و (م): وقت.
[٣] التوبة: ٢٨.
[٤] رواه خلّاد القلانسي عن الصادق عليه السلام. انظر:
الكليني- الكافي: ٤- ٥٨٦، حديث: ١.
[٥] انظر: النوري- مستدرك الوسائل: ٢- ١٩٤، باب ١٢ من أبواب المزار، حديث: ١٨.