القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ١١
الأول: إذا عفا الولي عن القود مطلقا، فعلى المشهور يسقط القود و الدية، و على التفسير الثاني للقول الثاني تجب الدية، و على التفسير الأول له يحتمل سقوط الدية، لأن البدلية تتحقق باختياره، و لم يذكرها. و يحتمل وجوبها، لأن عفو المستحق كعفو الشارع، فإن كل موضع عفا الشرع عن القصاص، لعدم الكفاءة، وجبت الدية.
الثاني: إذا قال: عفوت عما وجب لي بهذه الجناية، أو عن حقي فيها، أو عما أستحقه، و شبهه، فعلى المشهور سقطت المطالبة أصلا و رأسا، و على الآخر [١] الأقرب ذلك أيضا، لشمول اللفظ.
و يحتمل على التفسير الأول بقاء الدية، لأنها إنما تجب إذا استبدل بها عن القود، و لم يستبدل، فهو كالعفو عما لم يجب.
الثالث: لو قال: عفوت عن القصاص و الدية، فهذا كالذي قبله، و أولى في سقوطهما، للتصريح. و يتوجه فيه الاحتمال الآخر [٢].
الرابع: لو قال: عفوت عن القصاص إلى الدية، فعلى المشهور، يعتبر رضا الجاني، فإن رضي، و إلا فالقصاص بحاله، و على الآخر، تجب الدية حتما.
الخامس: لو قال: عفوت عن الدية، فعلى المشهور، لا أثر لهذا العفو، و على الآخر إن فسرنا بالبدلية، صح العفو عن الدية و يبقى القصاص. فلو مات الجاني قبل القصاص و العفو عنه فهل للمستحق طلب الدية؟ يحتمل المنع، لعفوه عنها، و الثبوت، لفوات القصاص بغير اختياره فله بدله. و هذا يتوجه على القول المشهور
[١] في (ك): الأخير.
[٢] أي احتمال كون العفو بالنسبة إلى الدية من قبيل إسقاط ما لم يجب.