القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ١٣
الثامن: لو قال: اخترت القصاص، فعلى المشهور، زاده تأكيدا، و على البدلية، له الرجوع إلى الدية لو عفا عن القصاص إليها. و على أحد الأمرين، هل له الرجوع إلى الدية؟ هو كما لو صرح بالعفو عن الدية، بل أولى بالرجوع.
التاسع: إذا عفا المفلس عن القصاص، سقط: و أما الدية، فعلى المشهور، لا شيء، و على البدلية، إن عفا على مال ثبت، و تعلق به حق الغرماء. و إن عفا مطلقا، أو على أن لا مال، فان قلنا مطلق العفو يوجب الدية، وجبت هنا عند الإطلاق. و أما العفو مع نفي المال، فالأقرب صحته، لأن طلب المال تكسب، و لا يجب عليه التكسب على القول به. و أما على أحد الأمرين، إذا عفا عن القصاص، ثبتت الدية، سواء صرّح بإثباتها، أو نفيها، أو أطلق.
العاشر: لو عفا الراهن عن الجاني عمدا على الرهن على غير مال، فقضية كلام الأصحاب [١] صحة العفو. و قال الفاضل [٢]: هو كعفو المحجور، يعني المفلّس، و قد سبق تنزيله.
قيل: و يفترقان: بأن المفلس لا يكلف تعجيل القصاص أو العفو ليصرف المال إلى الغرماء، لأن ذلك اكتساب، و هو غير واجب عليه، و الراهن يجبر على القصاص أو العفو على مال، ليكون المرتهن على تثبت من أمره.
و منهم من بناه على: أن الواجب إن كان القود عينا، لم يجبر، و إن كان أحد الأمرين، أجبر على (استيفاء ما شاء، فلعله يختار استيفاء الدية) [٣]، فتتعلق حقوق الغرماء بها. و ربما احتمل أن
[١] انظر: الشيخ الطوسي- المبسوط: ٢- ٢٢٩.
[٢] انظر: العلامة الحلي- قواعد الأحكام ٦٣.
[٣] في (م): أحدهما، فلعله يختار الدية.