القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٢٦
الثانية النكاح عصمة مستفادة من الشرع، يقف زوالها على إذن الشرع،
كما استفيد حصولها منه. و المتفق عليه عند الأمة قوله: (طالق)، فليقتصر عليها، وقوفا على المتيقن، و تمسكا بأصل الحل.
و للجمهور اختلاف عظيم، و اضطراب كثير، فيما عدا هذه الصيغة، حتى أن في قوله: (أنت حرام) أحد عشر قولا:
فقال ابن عباس- على ما نقل عنه [١]-: يمين مغلظة.
و ابن جبير: [١] [٢] عتق رقبة.
و الشعبي [٢] [٣]: كتحريم المال، لا شيء فيه، لقوله عز و جل:
[١] هو سعيد بن جبير بن هشام الخزيمي الأسدي الكوفي: أحد أعلام التابعين، أخذ العلم عن عبد اللّه بن عباس و عبد اللّه بن عمر.
قتله الحجاج بن يوسف سنة ٩٥ ه- و هو ابن تسع و أربعين سنة.
(الخوانساري- روضات الجنات: ٣١٠، الطبعة الحجرية).
[٢] هو أبو عمرو عامر بن شراحيل الكوفي الشعبي يعد من كبار التابعين، كان فقيها شاعرا. أدرك خمسمائة صحابي، و كان قاضيا على الكوفة، توفي سنة ١٠٤ ه (القمي- الكنى و الألقاب: ٢- ٣٣٢).
[١] انظر: ابن رشد- بداية المجتهد: ٢- ٧٨، و القرافي- الفروق: ١- ٤١.
[٢] انظر: ابن قدامة- المغني: ٧- ١٥٤، و القرافي- الفروق:
١- ١١.
[٣] انظر: القرافي- الفروق: ١- ٤١، و ابن رشد- بداية المجتهد: ٢- ٧٨.