القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٤٤
عليه، أو تحصل مصلحة نزرة [١] و بإزائها مفسدة كبرى: و من ثمَّ منع العبد من إتلاف نفسه و ماله، و لا اعتبار برضاه في ذلك. و كذلك حرمت السرقة، و الغصب، صونا لماله، و القذف، صونا لعرضه، و الزنا، صونا لنسبه، و القتل، و الجرح، صونا لنفسه، (و لا يعتبر فيه) [٢] رضا العبد [٣].
فائدة [٤] لو اجتمع مضطران فصاعدا إلى الإنفاق، و ليس هناك ما يفضل عن أحدهما،
قدم واجب النفقة، فإن وجبت نفقة الكل، قدم الأقرب فالأقرب؛ فإن تساويا، فلأقرب القسمة. و لو كان الكل غير واجبي النفقة في الأصل، فالأقرب تقدم المخشي تلفه، فان تساووا، احتمل تقديم الأفضل. و لا يعارض الإمام غيره البتة.
و لو كان عنده ما لو أطعمه أحد المضطرين لعاش يوما، و لو قسمه بينهما لعاش كل منهما نصف يوم، فالظاهر القسمة، لعموم قوله تعالى إِنَّ اللّٰهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسٰانِ [٥]. و لتوقع تتميم حياة كل منهما.
و هل القسمة في مواضعها على الرءوس، أو على سد خلة الجوع؟
[١] في (ح): نادرة.
[٢] في (ك): و لا يغيرها.
[٣] انظر في هذه القاعدة: القرافي- الفروق: ١- ١٤٠- ١٤٢.
[٤] في (ا): قاعدة.
[٥] النحل: ٩٠.