القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٨٩
قلت: هذا ليس مما نحن فيه، إذ لا نقول برفع الحدث عن أعضاء الوضوء من دون باقي البدن، و لا رفع هنا حقيقة، و انما هو تعبد محض. أو لوقوع النوم على الوجه الأكمل بغسل هذه الأعضاء.
و الظاهر أن تعقب ريح أو بول لا ينقضه، إذ [١] لم يجعل رافعا للحدث الأصغر؛ فيقال فيه: أين معنا وضوء لا ينقضه الحدث [٢]؟
قاعدة- ١٧٨ يجب انحصار المبتدأ في خبره، نكرة كان أو معرفة [٣]؛
إذ الخبر لا يجوز أن يكون أخص، بل [٤] مساويا أو أعم، و المساوي منحصر في مساويه، و الأخص منحصر في الأعم.
فإن قلت: قد فرقوا بين (زيد عالم) و بين (زيد العالم) فجعلوا الثاني للحصر دون [٥] الأول، فكيف يتوجه الإطلاق؟
قلت: الحصر الّذي أثبتناه على الإطلاق هو حصر يقتضي نفي النقيض، و الّذي نفوه عن النكرة هو الحصر الّذي ينتفي معه [٦] النقيض و الضد و المخالف؛ لأن قولنا: (زيد عالم)، يقتضي حصر
[١] في (ك): إذا. و في (م): إن.
[٢] فيلقون هذا الوضوء- كما يقول القرافي- لغزا على الطلبة.
الفروق: ٢- ١١٤.
[٣] انظر هذه القاعدة في- الفروق، للقرافي،: ٢- ٤١- ٤٧.
[٤] في (ح) زيادة: لا بد و أن يكون.
[٥] في (ح) و (أ) و (م): لا.
[٦] في (ك) و (أ) و (م): مع.