القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ١٣٤
هو هو، و إنما التخلف لمانع، و لا تنافي بين الإمكان الذاتي و الامتناع الغيري.
و لا يرد النقض: بملك الملك [١]، لأنه لا يسمى ملكا حقيقيا.
و كذا الضيافة، إذ الأصح أنه لا تملك و لا بالمضغ [٢]. و لا بالوقف [٣]، عند من قال بملك الموقوف عليه [٤]، لأن الانتفاع حاصل به في الجملة، و الاعتياض قد يحصل في صورة بيع الوقف.
و لا مالك الانتفاع دون المنفعة [٥]، كالمسكن، لأن ذلك لا يعد ملكا حقيقيا.
و على هذا: الملك من الأحكام الخمسة، أعني الإباحة. (و له اعتبار) [٦] يلحقه بالوضع، إذ هو سبب في الانتفاع، إلا أنه غير المصطلح عليه، إذ الضابط في خطاب الوضع: ما كان متعلقا بأفعال
[١] في (ح) و (م): اليمين. و الصواب ما أثبتناه، لمطابقته لما في الفروق: ٣- ٢١٢، الّذي اعتمد عليه المصنف في هذه القاعدة.
[٢] أي حتى بالمضغ، لأن الضيافة إباحة لا تمليك، خلافا للشافعية.
انظر: السيوطي- الأشباه و النّظائر: ٢٤٣.
[٣] أي لا يرد النقض بالوقف بناء على إنه ملك الموقوف عليه، كما بينه القرافي في- الفروق: ٣- ٢١٢.
[٤] انظر: الشيرازي- المهذب: ١- ٤٤٢- ٤٤٣، و ابن رجب- القواعد: ٤٢٦، و المحقق الحلي- شرائع الإسلام: ٢- ٢١٨.
[٥] أي لا يرد النقض على ما ذكره تعريفا للملك بمالك الانتفاع دون المنفعة.
[٦] في (ح): و الاعتبار.