القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٢٠٤
و قد سمى اللّه الصلاة إيمانا بقوله وَ مٰا كٰانَ اللّٰهُ لِيُضِيعَ إِيمٰانَكُمْ [١] أي صلاتكم إلى بيت المقدس.
فروع [٢]:
(الأول): لا يشترط في المأمور و المنهي أن يكون عالما بالمعصية،
فينكر على المتلبس بالمعصية بصورة تعريفه أنها معصية و نهيه عنها و كذا المتناول للمعصية، فإنه ينكر عليه، كالبغاة، لأن المعتبر ملابسته المفسدة واجبة الدفع، أو تاركا لمصلحة واجبة الحصول، كنهي الأنبياء عليهم السلام عن ذلك في أول البعثة، و قد كان المتلبسون غير عالمين بذلك. و لأن الصبيان [٣] و المجانين يؤدبون و لا معصية، و ربما أدى الأدب إلى القتل، كما في صورة صولهم على دم أو بضع لا يندفعون عنه إلا بالقتل.
و من هذا الباب: لو سمع العدل أو الفاسق عفو الموكل عن القصاص، و أخبر الوكيل بعفوه، فلم يقبل منه، فللشاهد الإنكار و الدفع لهذا الوكيل عن القصاص ما أمكن به. و لو أدى إلى قتله فإشكال [٤].
و كذا لو وجد أمته بيد رجل زعم أنه اشتراها من وكيله، فأراد
[١] البقرة: ١٤٣.
[٢] انظر هذه الفروع في- الفروق: ٤- ٢٥٦- ٢٥٨.
[٣] في (ح) و (م) و (أ) زيادة: يؤدبون.
[٤] ذهب ابن عبد السلام في قواعده: ١- ١٢٢، إلى جواز قتله إذا لم يمكن الدفع إلا به.