القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ١٠٠
سلمنا، لكن المراد: من المتقي في ذلك [١] العمل، بحيث لا يكون ذلك العمل على غير التقوى، كما يحكى عن الشيخ أبي جعفر مؤمن الطاق [١]: أنه مر و معه بعض رؤساء العامة في سوق الكوفة على بائع رمان، فأخذ العامي منه رمانتين اختلاسا، ثمَّ مر على سائل فدفع إليه واحدة، ثمَّ التفت إلى أبي جعفر فقال: عملنا سيئتين، و حصلنا عشر حسنات، فربحنا ثماني حسنات. قال له: أخطأت، إِنَّمٰا يَتَقَبَّلُ اللّٰهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ [٢].
قاعدة- ١٨١ الفعل يوصف بالأداء و القضاء بحسب الوقت المحدود،
و لا يوصف به ما لا وقت له محدود.
فعرّف الأداء بأنه: إيقاع الفعل في وقته المحدود له شرعا.
[١] هو محمد بن علي بن النعمان، الكوفي، الصيرفي، الملقب بمؤمن الطاق، من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام، و يلقب أيضا بالأحول.
كان ثقة، متكلما، حاذقا، حاضر الجواب، له مناظرات مع أبي حنيفة النعمان بن ثابت. و له عدة مصنفات، منها: كتاب الأمانة، و كتاب الرد على المعتزلة. (القمي- الكنى و الألقاب: ٢- ٤٠٣، و الأمين- أعيان الشيعة: ٤٦- ١٦٢).
[١] في (ح): الآية.
[٢] لم أعثر على هذه الحكاية. و لكن روي ما يشبهها عن الإمام الصادق عليه السلام مع أحد علمائهم. انظر: الحر العاملي- وسائل الشيعة: ٦- ٣٢٧، باب ٤٦ من أبواب الصدقة، حديث ٦.