القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٥٧
و العجب كيف نصب الإشكال في صلة الرحم، و لم يذكر في جميع التصرفات الحيوانية، مع أنه وارد فيها عند من لا يتفطن للمخرج منه؟! فان قلت: هذا كله مسلم و لكن قد قال اللّه تعالى وَ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذٰا جٰاءَ أَجَلُهُمْ لٰا يَسْتَأْخِرُونَ سٰاعَةً وَ لٰا يَسْتَقْدِمُونَ [١]، و قال تعالى وَ لَنْ يُؤَخِّرَ اللّٰهُ نَفْساً إِذٰا جٰاءَ أَجَلُهٰا [٢].
قلت: الأجل صادق على كل ما يسمي أجلا، موهبيا كان [٣] أو أجلا مسببيا، فيحمل ذلك على الموهبي، و يكون وقته، و فاء لحق اللفظ، كما تقدم في قاعدة الجزئي و الجزء [٤].
و يجاب أيضا: بأن الأجل عبارة: عما يحصل عنده الموت لا محالة، سواء كان بعد العمر الموهبي أو المسببي. و نحن نقول كذلك؛ لأنه عند حضور أجل الموت لا يقع التأخير. و ليس المراد به العمر، إذ الأجل مجرد الوقت.
و ينبه على قبول العمر للزيادة و النقصان- بعد ما دلت عليه الأخبار الكثيرة- قوله تعالى وَ مٰا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَ لٰا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلّٰا فِي كِتٰابٍ [٥].
[١] الأعراف: ٣٤.
[٢] المنافقون: ١١.
[٣] زيادة من (ح).
[٤] راجع قاعدة [١٦٠] ص ٣٩.
[٥] فاطر: ١١.