القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ١٠٩
قالوا [١]: لأن الوزغة حيوان ضعيف، فحمية الدين تقتضي قتلها بضربة واحدة، فإذا لم يحصل ذلك دل على ضعف العزم.
قاعدة- ١٨٧ كلما كان في النافلة وجه زائد [٢] يترجح به على الفريضة جاز
أن يترتب عليه حكم زائد على الفريضة، و لا يلزم من ذلك أفضليتها عليها، لاشتمال الفرائض على مزايا، تنغمر [٣] تلك المزية في جملتها، ليست حاصلة في النوافل.
و من هذا يترتب تفضيل الأنبياء عليهم السلام على الملائكة عليهم السلام، و إن كان للملائكة مزية دوام العبادة بغير فتور.
و كما ورد في الخبر عن النبي صلى اللّه عليه و آله: (إذا أذن المؤذن أدبر الشيطان و له ضراط. إلى قوله-: فإذا أحرم العبد بالصلاة جاءه الشيطان، فيقول له: أذكر كذا، أذكر كذا، حتى يضل الرّجل فلا يدري كم صلى) [٤]، مع أن الأذان و الإقامة من وسائل
[١] انظر: القرافي- الفروق: ٢- ١٣٣.
[٢] زيادة من (ك) و (ح).
[٣] الانغمار: الانغماس. و في (ح): تتضمن.
[٤] انظر: صحيح مسلم: ١- ٢٩١، باب ٨ من كتاب الصلاة، حديث: ١٩، و المتقي الهندي- كنز العمال: ٤- ١٤٥، حديث:
٣١٩٤، و ص ١٤٧، حديث: ٣٢٥٨، و القرافي- الفروق: ٢- ١٤٤ (باختلاف بسيط).