القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ١٨
سراية في زمان الردة، فالقود، و إن حصلت، فلا قود، لأن وجوبه مستند إلى الجناية، و كل السراية و بعضها هدر.
و قوّى المحقق نجم الدين [١]، تبعا لابن الجنيد [٢]، و الشيخ في الخلاف [٣]، ثبوت القصاص، لأن الاعتبار في الجناية بحال استقرارها، و هو حينئذ مسلم.
قلت: ربما حصلت المناقشة في التفصيل، لأن أزمنة الجرح القاتل لا تنفك عن سراية غالبا و إن خفيت.
و كذا يعتبر في حل أكل الصيد ذلك، حتى أو رمى إلى صيد، ثمَّ ارتد، ثمَّ أسلم ثمَّ أصابه، لا يحل، لأن الأصل في الميتات الحرمة.
و كذا في تحمل العاقلة يعتبر الطرفان و الواسطة، لأنها جارية على خلاف الأصل، من حيث أنها مؤاخذة بجناية الغير، فاحتيط فيها بطريق الأولى، كما احتيط في القود [٤]. و فيها الكلام السابق [٥] عن الشيخين [٦]. و قطع المحقق [٧] بتضمين العاقلة، و لم يفصل، و كأنه أحاله على ما ذكره في العمد.
و قد قيل [٨] إذا رمى في حال إسلامه طائرا، ثمَّ ارتد، ثمَّ
[١] شرائع الإسلام: ٤- ٢١٣.
[٢] انظر: العلامة الحلي- مختلف الشيعة: ٥- ٢٦٨ (نقلا عنه).
[٣] ٢- ١٣٧.
[٤] انظر: السيوطي- الأشباه و النّظائر: ٥١٢.
[٥] في (ح) و (أ) و (م): السالف.
[٦] أي كلام الشيخ الطوسي و ابن الجنيد في مسألة القود.
[٧] شرائع الإسلام: ٤- ٢٩٠.
[٨] انظر: المصدر السابق: ٤- ٢٩٢.