القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ١٩١
تحته، ثمَّ تحت حمله، ثمَّ ما هو سائقها أو قائدها، ثمَّ الدار التي هو ساكنها، إذ هي دون الدّابّة، لاستيلائه في الدّابّة على جميعها، ثمَّ الملك الّذي يتصرف فيه.
و لو تنازع ذو يد ضعيفة و قوية، كالراكب مع السائق أو قابض اللجام، أو تنازع ذو الحمل مع غيره، قدمنا ذا اليد القوية. و يمكن أن يقال: الترجيح هنا ليس بقوة اليد بل بإضافة التصرف إليها.
فرع: لو كانت دابة في يد اثنين (و يد عبد) [١] أحدهما، فهي نصفان مع التنازع،
و لا عبرة بيد العبد، سواء كان مأذونا، أولا:
لأن الملك منتف عنه، فالعبرة بيد المولى [٢].
فائدة إذا دعي إلى الحاكم، و يعلم براءة ذمته، لا تجب الإجابة، إلا أن يخاف فتنة.
و لو كان المدعى به عينا، و سلمها، لم تجب الإجابة.
و كذا لو كان معسرا، و علم أنه يحكم عليه يجوز، بل ربما حرم، كما في القصاص و الحد، لأنه تعريض بالنفس إلى الإتلاف.
[١] في (ك): أو في يد عبد.
[٢] ذكر القرافي ما يشابه هذه المسألة عن كتاب (النوادر)، و فرق فيها بين العبد المأذون بالتجارة و بين غيره، فتقسم بينهم أثلاثا، و إلا فنصفين. انظر: الفروق: ٤- ٧٨.
القواعد و الفوائد، ج٢، ص: ١٩٢
و لو كان الحق موقوفا على الحاكم، كأجل المولي و المظاهر و العنين، تخير الزوج بين الطلاق، فتسقط الإجابة، و بين الحضور.
أما الحكم المختلف فيه، فتجب الإجابة إن دعاه الحاكم، و لا تجب بدعاء الخصم.
و من عليه دين أو عين، وجب تسليمه إلى المدعي، و لا يكلفه إثباته عند الحاكم، لأن المطل ظلم، و المحاكم ربما يسقط محله عند معامليه، و يجلب إليه التهمة [١].
و لا يجب الترافع إلى الحاكم في النفقات [١]، إذ هي عندنا مقدرة بما يسد الخلة، و لا عبرة بتقدير الحاكم فيها.
قاعدة- ٢١٧ ضابط الحبس: توقف استخراج الحق عليه. و يثبت في مواضع [٢]:
الجاني، إذا كان المجني عليه غائبا أو وليه، حفظا لمحل القصاص.
و الممتنع من أداء الحق، مع قدرته عليه.
[١] خلافا للمالكية، حيث حكموا بوجوب الحضور فيها عند الحاكم، لتقديرها إن كانت للأقارب، و إن كانت للزوجة أو للرقيق يخير بين إبانة الزوجة و عتق الرقيق و بين الحضور. انظر: القرافي- الفروق: ٤- ٧٩.
[١] انظر هذه الفائدة في- الفروق: ٤- ٧٨- ٧٩، و قواعد الأحكام، لابن عبد السلام: ٢- ٣٠.
[٢] انظر هذه المواضع في- الفروق: ٤- ٧٩- ٨٠، و قواعد الأحكام،. لا بن عبد السلام: ١- ١٨١.