القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ١٢١
خبثها كما ينفي الكير خبث الحديد) [١]. و قوله: (ما بين قبري و منبري روضة من رياض الجنة) [٢] [٣].
و الجواب: ما ذكرناه أوضح دلالة. و الوجوه الأوّل فيها دلالة على التعظيم، أما على الأفضلية فلا.
و أما الخيريّة، فهي مطلقة، فيحتمل الخيريّة في سعة الرزق أو المتجر أو سلامة المزاج، أو في ساكني هذه و ساكني تلك.
و أما دعاء النبي صلى اللّه عليه و آله، فيحمل على المصرح به فيه.
و هو الصاع و المد [٤].
و المراد بأحب البقاع إليك بعد مكة، لأنه كان قد يئس من دخولها في ذلك الوقت، فلم يرد إلا مكانا يرجو دخوله إليه، و يجوز أن
[١] انظر: القرافي- الفروق: ٢- ٢٣١. و في كنز العمال:
٦- ٢٥١، حديث: ٤٥١٩، ورد بلفظ: (تنفي المدينة الخبث كما ينفي الكير خبث الحديد).
[٢] انظر: الخفاجي- نسيم الرياض: ٣- ٥٣٣، و المتقي الهندي- كنز العمال: ٦- ٢٥٤، حديث: ٤٥٧٢، ٤٨٧٤، ٤٨٨١.
[٣] أورد هذه الأدلة القرافي في- الفروق: ٢- ٢٢٩- ٢٣١، و ناقشها بنحو ما أجاب عنها المصنف.
[٤] جاء في صحيح مسلم: ٢- ١٠٠٠، باب ٨٥ من كتاب الحج، حديث: ٤٧٣ (قال رسول اللّه صلى اللّٰه عليه و آله: اللهم بارك في تمرنا، و بارك لنا في مدينتنا، و بارك لنا في صاعنا، و بارك لنا في مدنا).