القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٩٠
(زيد) في مفهوم (عالم) لا يخرج عنه إلى نقيضه، إلا أن (عالما) مطلق في العلم، فهو في قوة موجبة جزئية في وقت واحد، فنقيضه سالبة كلية دائمة، أي لا يكون زيد عالما في زمان ماض، و لا حال، و لا استقبال؛ و هذا المفهوم ينتفي بقولنا: (زيد عالم في وقت ما)؛ بخلاف ما إذا كان الخبر معرفة، فإنه ينتفي كل ما خالفه [١].
و يتفرع عليه أحكام.
منها: قوله عليه السلام: (تحريمها التكبير) [٢]، فإنه يفيد انحصار دخولها في حرمة الصلاة بالتكبير، دون نقيضه الّذي هو عدم التكبير، و ضده الّذي هو الهزل [٣] و اللعب و النوم، و خلافه الّذي هو الخشوع و التعظيم، فلو فعل أحد هذه لم يتحرم بالصلاة.
و منها: قوله عليه السلام: (و تحليلها التسليم) [٤]، يقتضي انحصار المحلل في التسليم، دون نقيضه الّذي هو عدمه، و دون ضده و هي أضداد التكبير، و دون خلافه الّذي هو الحدث و غير ذلك.
و المراد بالمحلل هنا، ما كان مباحا آخر الصلاة، ليخرج سائر مبطلات الصلاة، و نفس التسليم إذا وقع في أثناها.
و كما اقتضى الحصر في التكبير، اقتضى الحصر في الصيغة المعهودة،
[١] انظر في هذا- القرافي- الفروق: ٢- ٤٢.
[٢] انظر: الحر العاملي- وسائل الشيعة: ٤- ٧١٥، باب ١ من أبواب تكبيرة الإحرام، حديث: ١٠، و سنن ابن ماجه: ١- ١٠١، باب ٣ من كتاب الطهارة، حديث: ٢٧٥، ٢٧٦.
[٣] في (ك) و (أ): الهزء. و ما أثبتناه مطابق لما في الفروق:
٢- ٤٣.
[٤] انظر نفس المصدرين السابقين.