القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٨٠
فيرد هنا سؤال [١] و هو: أن العقد واقع بالضرورة في الزمان الماضي، و إخراج ما تضمنه الزمان الماضي من الوقوع محال.
فان قلت: المراد رفع آثاره، دونه [٢].
قلت: الآثار أيضا من جملة الواقع، و قد تضمنها الزمان الماضي، فيكون رفعها محالا.
و أجيب عن ذلك [٣]: بأن هذا من باب إعطاء الموجود حكم المعدوم، فالآن نقدره معدوما، أي نعطيه حكم عقد لم يوجد.
و من هذا الباب: تأثير إبطال النية في أثناء العبادة بالنسبة إلى ما مضي في نحو الصلاة، و الصيام على الخلاف [٤]، فإنه قد تضمن رفع الواقع.
و يجاب عنه: بأنّه من باب تقدير الموجود كالمعدوم، (فالآن نقدره معدوما أي نعطيه حكم عقد لم يوجد) [٥]، كما قلناه [٦].
و عورض [٧]: بأنه لو صحّ تأثير [٨] هذا العزم هنا، لأثر في
[١] أورد هذا السؤال أحد علماء الشافعية. انظر: القرافي- الفروق: ٢- ٢٧.
[٢] أورد الإشكال و أجاب عنه بعض الشافعية. انظر: نفس المصدر السابق.
[٣] أجاب به القرافي في نفس المصدر السابق.
[٤] فقد قيل: بأن نية إبطالهما تؤثر، و هو المشهور لدى المالكية.
و قيل: بعدم التأثير. انظر: نفس المصدر السابق.
[٥] زيادة من (م).
[٦] أجاب عنه القرافي في نفس المصدر السابق.
[٧] هذا الإشكال أورده القرافي لبعضهم. انظر: نفس المصدر السابق
[٨] في (ح): تقدير.