القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ١٣٥
المكلفين لا على وجه الاقتضاء و التخيير. و لو صلحت السببية هنا لجعله من خطاب الوضع لكان أكثر الأحكام منه، إذ النكاح- مثلا- سبب في الحل، و الحل سبب في وجوب حقوق الزوجية، التي هي سبب في أمور أخر. و الدلوك سبب في وجوب الصلاة، و الوجوب سبب لاستحقاق [١] الثواب بالفعل و العقاب بالترك، و سبب تقديمه على غيره من المندوبات [٢].
قاعدة- ١٩٨ الذّمّة: معنى مقدر في المكلف قابل للالتزام و الإلزام [٣].
فلا ذمة للصبي و السفيه، إلا عند إتلاف مال الغير، أو جناية السفيه مطلقا. و للعبد ذمة.
و يسلب الصبي و السفيه ذمة الإلزام و الالتزام [٤] بنحو: البيع، و الضمان، و الحوالة، و الصداق، إلا أن يكون عقد السفيه عن إذن الولي، أو يكون للصبي مال حال عقد النكاح، إن قلنا يتعلق بذمته، و إن قلنا يتعلق بماله، و كذا ما أتلف، فلا ذمة له أصلا.
و لكن يشكل الإتلاف من الصبي حال عدم ماله، فإنه يؤخذ [٥]
[١] في (ح): في استحقاق.
[٢] للتوسع في هذه القاعدة انظر: القرافي- الفروق:
٣- ٢٠٨- ٢١٨.
[٣] انظر: المصدر السابق: ٣- ٢٣٠- ٢٣١.
[٤] في (ح) زيادة: تستحق.
[٥] في (ك): يوجد.