القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٣٩
وَ الَّذِينَ جٰاهَدُوا فِينٰا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنٰا [١]، و قال تعالى يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّٰهَ، وَ آمِنُوا بِرَسُولِهِ، يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ، وَ يَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ في الظلمات [٢].
و قال بعضهم [٣]: لم أر فيه فرقا تقرّ به العين، و يسكن إليه القلب.
و لقائل أن يقول: هب أن كل واحد من هذه الأجوبة مدخول [٤] بما ذكر، فلم لا يكون مجموعها هو الفارق، فإنه لا تجتمع هذه الأمور المذكورة لغير الصوم، و هذا واضح؟
قاعدة- ١٦٠ اللفظ الدال على الكلي لا يدل على جزئي معين،
فيكفي في الخروج من العهدة الإتيان بجزئي منها في طرف الثبوت، و في طرف النفي لا بد من الامتناع الكلي (من جميع الجزئيات) [٥]: و اللفظ الدال على الكل لا يكفي في طرف الثبوت الإتيان بجزء منه، مثل فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ [٦] لا يكفيه بعضه، بخلاف
[١] العنكبوت: ٦٩.
[٢] الحديد: ٢٨.
[٣] هو القرافي في- الفروق: ١- ١٣٤.
[٤] في (ا) زيادة: فيه.
[٥] زيادة من (ح).
[٦] البقرة: ١٨٥.