القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ١٦٨
أي من قد [١] صور المخترعات.
و تحقيق هذه الثلاثة: أن كل ما يخرج من العدم إلى الوجود يفتقر إلى اختراع أولا، ثمَّ إلى الإيجاد على وفق التقدير ثانيا، ثمَّ إلى التصوير بعد الإيجاد ثالثا.
و (الغفار): هو الّذي أظهر الجميل و ستر [٢] القبيح.
و (الوهاب): المعطي كل ما يحتاج إليه لكل من يحتاج إليه.
و (الرازق): خالق الأرزاق و المرتزقة و موصلها إليهم. و (الخافض الرافع): هو الّذي يخفض الكفار بالإشقاء، و يرفع المؤمنين بالإسعاد.
و (المعز المذل): هو الّذي يؤتى الملك من يشاء و ينزعه ممن يشاء.
و (السميع): الّذي لا يعزب (عنه إدراك) [٣] مسموع، خفي أو ظاهر. و (البصير): الّذي لا يعزب عنه ما تحت الثرى.
و مرجعهما [٤] إلى العلم، لتعاليه سبحانه عن الحاسة و المعاني القديمة.
و (الحليم): الّذي يشاهد معصية العصاة، و يرى مخالفة الأمر ثمَّ لا يسارع إلى الانتقام مع غاية قدرته. و (العظيم): الّذي لا تحيط بكنهه العقول. و (العلي): الّذي لا رتبة فوق رتبته. و (الكبير):
ذو الكبرياء في كمال الذات و الصفات. و (الحفيظ): الحافظ لدوام الموجودات، و المزيل تضاد العنصريات، يحفظها عن الفساد.
و (الجليل): الموصوف بصفات الجلال من: الغنى، و الملك، و القدرة، و العلم، و التقديس عن النقائص. و (الرقيب): هو
[١] في (ك): قدر.
[٢] في (أ) و (م) زيادة: على.
[٣] في (ح) و (أ) و (م): عن إدراكه.
[٤] أي السميع و البصير.
القواعد و الفوائد، ج٢، ص: ١٦٩
العليم الحفيظ. و (المجيب): الّذي يقابل مسألة السائل بإسعافه، و الداعي بإجابته، و المضطر بكفايته. و (الحكيم): العالم بتفاصيل الأشياء بأفضل العلوم. و (المجيد): الشريف ذاته، الجميل أفعاله. و (الباعث): محي الخلق في النشأة الأخرى. و (الحميد):
هو المحمود المثنى عليه بأوصاف الكمال. أو: المثنى على عباده بطاعتهم له. و (المبدئ المعيد) [١]: الموجد بلا سبق مادة و لا مدة، و المعيد لما فني من مخلوقاته بالحشر في يوم القيامة. و (المحيي المميت) [٢]: الخالق للموت و الحياة. و (الحي): الدراك الفعال. و (القيوم): القائم بذاته، و به قيام كل موجود في إيجاده و تدبيره و حفظه. و (الماجد): مبالغة في المجد. و (الثواب):
ميسر أسباب التوبة لعباده، و قابلها منهم مرة بعد أخرى. و (المنتقم):
القاصم ظهور العصاة، و الشديد العقاب للطغاة. و (العفو):
الّذي يمحو السيئات، و يتجاوز عن المعاصي. و (الرءوف):
ذو الرأفة، و هي شدة الرحمة. و (الوالي): الّذي دبر أمور الخلق و وليها ملبا [٣] بولايتها، أو: المالك للأشياء المستولي عليها.
و (الغني): في ذاته و صفاته، و المغني لجميع خلقه. و (الفتاح):
الحاكم، أو: الّذي بعنايته يفتح كل مغلق. و (القابض الباسط):
هو الّذي يوسع الرزق على عباده، و يقتره بحسب الحكمة.
[١] زيادة ليست في (ح).
[٢] في (ح) و (م): و المميت.
[٣] في (ح): عليها، و لعل الصواب: مليئا، أي ثقة.
يقول ابن منظور: (المليء بالهمز: الثقة الغني، و قد أولع فيه الناس بترك الهمز و تشديد الياء). لسان العرب: ١- ١٥٩، مادة (ملأ).