القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٤٦
التقدير في الأعواض.
قلنا: نمنع ذلك، بل هي بإزاء التمكين، و لهذا تسقط بعدمه، و إنما قابل البضع المهر، فالنفقة فيها كنفقة العبد المشتري، إذ الثمن بإزاء رقبته، و النفقة بسبب ملكه [١].
قال بعض العامة [٢]، ردا على فريقه القائل بالتقدير: لم يعهد في السلف و لا في الخلف أن أحدا أنفق الحبّ على زوجته مع مئونة إصلاحه. فالقول به يؤدي إلى أن كل من مات يكون مشغول الذّمّة بنفقة الزوجة؛ لأن المعاوضة على الحب الّذي أوجب مما تأكله الزوجة من الخبز و اللحم و غيرهما ربا. و لو جاز كونه عوضا، لم يبرأ من النفقة إلا بعقد [٣] صلح أو تراض من الجانبين، و ما بلغنا أن أحدا أطعم زوجته على العادة، ثمَّ أوصى بإيفائها نفقتها حبا من ماله، و لا حكم حاكم بذلك على أحد الأزواج.
قاعدة- ١٦٢ تتعلق بحقوق الوالدين
لا ريب أن كل ما يحرم أو يجب للأجانب، يحرم أو يجب للأبوين.
و ينفردان بأمور:
[١] رد بهذا ابن عبد السلام في قواعده: ١- ٧١.
[٢] هو ابن عبد السلام في قواعده: ١- ٧١.
[٣] في (ك) و (م): بعد.