القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٢٩٩
مصلحة من مصالح المسلمين، فكأن المتسابقين مشغولان بالعمل للمسلمين، فجاز أن يأخذا عليه عوضا. و كذا لو كان العوض منهما، أو من أحدهما على ذلك [١]، كان بذل المال في مقابلة تلك المصلحة، لأن جلب الغنم و دفع الغرم، يبعث العزم على ذلك، فيكون أبلغ في نفع المسلمين من المباشرة من غير رهن.
الثالثة: الأجرة على الإمامة، يلزم منها [٢] ذلك المحذور، لأن الصلاة نفع له، فلو أخذ عنها عوضا، لاجتمع العوضان له.
و خرّجوها: على أن الأجرة بإزاء ملازمة المكان المعين، و هو مغاير للصلاة [٣]. و منهم من اعتبر الأذان [٤]، فيجعل الأجرة عليه خاصة، لأنه غير لازم له، فصحت الأجرة عليه.
و هذه الصور [٥] في الحقيقة غير مخالفة للقاعدة، كما ترى، و نحن نمنع الإجارة على الإمامة، لأنه لا عمل زائدا على الصلاة الواجبة، و لما ذكروه من اجتماع العوضين.
قاعدة- ٢٨٥ كل صلاة اختيارية تتعين فيها فاتحة الكتاب، و لا تتم إلا بها،
إلا أن يسهو عنها، فان كانت ركعة أو ركعتين، فلا بدل لها،
[١] زيادة من (م) و (أ).
[٢] في (ح): فيها. و في (م): ها هنا.
[٣] انظر: القرافي- الفروق: ٣- ٢.
[٤] اعتبره بعض المالكية. انظر نفس المصدر السابق.
[٥] في (أ) و (م): الصورة.