القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٧٥
و قال بعضهم [١]: إن أثرها إثارة الخلط الغالب، فصاحب البلغم يحدث له السبات و الصمت؛ و صاحب السوداء: البكاء و الجزع؛ و صاحب الدم: السرور بقدر خياله؛ و صاحب الصفراء: الحدة، بخلاف الخمر فإنها لا تنفك عن النشوة، و تبعد عن البكاء و الصمت.
و هذا إن صحّ فلا ينافي زوال العقل بل هو من مؤكداته.
و أما النجاسة، فلا ريب أنها معلقة على المسكر المائع بالأصالة، فلا يحكم بنجاسة هذا النبات. و لو جمد الخمر حكم بنجاسته، كما لو كان مائعا.
و قال بعضهم: السكر و النجاسة متلازمان، فان صح إسكارها حكم بنجاستها، عملا بالعمومات الدالة على نجاسة المسكر، و إلا فهي حرام قطعا، لإفسادها، و ليست بنجسة.
قاعدة- ١٧١ قد يكون الشك سببا في حكم شرعي، و قد لا يكون.
فالأوّل، إما أن يكون الحكم وجوبا، أو تحريما.
فالوجوب: كمن شك هل تطهر، أم لا؟ و من شك في الصلاة في وقتها هل فعلها، أم لا؟ و كمن شك في إخراج الزكاة، فإنه يجب الإخراج.
و الثاني: كمن شك في الشاة المذكاة و الميتة، أو شك في أجنبية و أخته رضاعا أو نسبا، و إن بعد فرض الشك في النسب.
ففي الوجوب، يكون الناوي جازما بوجوب الفعل المشكوك فيه،
[١] انظر: القرافي- الفروق: ١- ٢١٧.