القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٢٦٢
و خصّه بعضهم بالطعام [١]، لما ثبت عن النبي صلى اللّه عليه و آله أنه قال: (من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يقبضه) [٢].
و قد جاءت أحاديث في ذلك عامة [٣]، و العموم لا يخصص بذكر بعضه، و لا يمكن أن يكون هذا [٤] من باب حمل المطلق على المقيد، لما تقدم [٥] من ان الحمل إنما هو في الكلي لا الكل.
بل العمدة في ذلك: قضية الأصل من أن المالك مسلط على التصرف بأنواعه، خرج عنه الطعام، أو المكيل و الموزون، فيبقى ما عداه على الأصل. و لم أقف على قائل من الأصحاب بالإطلاق.
و علله العامة [٦]: بضعف الملك قبل القبض، لأنه لو تلف انفسخ البيع. و بتوالي الضمانين في شيء واحد، فإنه يكون مضمونا (على
[١] انظر: الشيخ الطوسي- المبسوط: ٢- ١١٩- ١٢٠، و ابن حمزة- الوسيلة: ٤٧، و العلامة الحلي- تحرير الأحكام: ١- ١٧٦، و القرافي- الفروق: ٣- ٢٧٩- ٢٨٠.
[٢] انظر: صحيح مسلم: ٣- ١١٦٠، باب ٨ من كتاب البيوع، حديث: ٣٠، ٣٦.
[٣] انظر: سنن أبي داود: ٣- ٢٥٣، و البيهقي- السنن الكبرى: ٥- ٣١٣.
[٤] في (ك) و (م) و (أ): هنا.
[٥] راجع: ١- ٢١٠، قاعدة: ٦٠.
[٦] انظر: النوويّ- المجموع: ٩- ٢٦٦.