القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٢٠٦
لما سلف [١]. و جوّزه كثير من العامة [٢]، لقوله تعالى وَ كَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قٰاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ [٣] مدحهم بأنهم قتلوا بسبب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
و هذا مسلم إذا كان على وجه الجهاد.
قالوا: قتل يحيى بن زكريا عليهما السلام لنهيه عن تزويج الربيبة [٤].
قلنا: وظيفة الأنبياء غير وظائفنا.
قالوا: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: (أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر) [٥]، و في هذا تعريض لنفسه بالقتل، و لم يفرق بين الكلمات أ هي نصّ [٦] في الأصول أو الفروع، من الكبائر أو الصغائر [٧]؟
قلنا: محمول على الإمام، أو نائبه، أو بإذنه، أو على من لا يظن القتل.
قالوا: خرج مع ابن الأشعث [١] جمع عظيم من التابعين في قتال
[١] هو عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث الكندي، صاحب الوقائع المشهورة مع الحجاج بن يوسف الثقفي، كان من قواده، ثمَّ انتقض
[١] راجع ص ٢٠١.
[٢] نقله عنهم القرافي في- الفروق: ٤- ٢٥٧- ٢٥٨.
[٣] آل عمران: ١٤٦.
[٤] انظر: القرافي- الفروق: ٤- ٢٥٨.
[٥] انظر: المتقي الهندي- كنز العمال: ٢- ١٦، حديث:
٣٨٥، و السيوطي- الجامع الصغير بشرح المناوي: ١- ٨١.
[٦] زيادة من (ك).
[٧] انظر: القرافي- الفروق: ٤- ٢٥٨.