القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٤٧
الأول: تحريم السفر المباح بغير إذنهما، و كذا السفر المندوب.
و قيل [١]: بجواز سفر التجارة و طلب العلم، إذا لم يمكن استيفاء التجارة و العلم في بلدهما، كما ذكرناه فيما مرّ [٢].
الثاني: قال بعضهم [٣]: يجب عليه طاعتهما في كل فعل و ان كان شبهة، فلو أمراه بإلا كل معهما من مال يعتقد شبهته أكل، لأن طاعتهما واجبة، و ترك الشبهة مستحب.
الثالث: لو دعواه إلى فعل، و قد حضرت الصلاة، فليؤخر الصلاة و ليطعهما، لما قلناه.
الرابع: هل لهما منعه من الصلاة جماعة؟ الأقرب أنه ليس لهما منعه مطلقا، بل في بعض الأحيان بما يشق عليهما مخالفته، كالسعي في ظلمة الليل إلى العشاء و الصبح.
الخامس: لهما منعه من الجهاد مع عدم التعيين، لما صح:
(أن رجلا قال يا رسول اللّه: أبايعك على الهجرة و الجهاد. فقال:
هل من والديك أحد حي [٤]؟ قال: نعم، كلاهما. قال: أ فتبتغي الأجر من اللّه تعالى؟ قال: نعم. قال: فارجع إلى والديك فأحسن صحبتهما [٥].
[١] انظر: الشيرازي- المهذب: ٢- ٢٢٩، و الغزالي- الوجيز:
٢- ١١٣، و القرافي- الفروق: ١- ١٤٥، ١٤٦.
[٢] راجع: ١- ٣٣٥- ٣٣٦.
[٣] انظر: الغزالي- إحياء علوم الدين: ٢- ٢١٨.
[٤] زيادة من (ح)، و هي مطابقة لما في الفروق: ١- ١٤٤
[٥] أورده بهذا النص القرافي في- الفروق: ١- ١٤٤. و رواه مسلم في صحيحة: ٤- ١٩٧٥، باب ١ من كتاب البر و الصلة، حديث: ٦ (باختلاف بسيط في اللفظ).