القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٨١
نية إبطال ما تقدم من الأعمال الصالحة، من أول عمره إلى آخره، فيصير هنا في تقدير غير الواقع. و لكان يلزم منه صحة القصد إلى إبطال الأعمال القبيحة كلها؛ إذ لا دليل على اعتبار العزم المتجدد فيما ذكرتم بالخصوص، و لا فارق.
قال بعض العامة [١]: و هذا متجه لم أجد له دافعا.
و الجواب: أن الفرق واقع بين العزم في أثناء العبادة، و نيته [٢] بعدها؛ لأن الصلاة، و الصوم- مثلا- لا يعد كل جزء منهما عبادة، إلا عند الإتيان بالمجموع، و النية كما هي شرط في العبادة، فهي شرط في أجزائها، فإذا وقع العزم على إبطال النية، أو العزم على ما ينافيها، بقي الجزء الواقع في تلك الحال و ما بعدها بغير نية، فيبطل في نفسه، و يبطل ما قبله، (باعتبار اشتراط) [٣] كل منهما بصاحبه اشتراط معية؛ فيصير ما مضى و إن كان واقعا، في تقدير غير واقع. أو نقول: بطل ما مضى، كما يبطل الحدث الصلاة، و الإفطار الصوم.
قيل [٤]: و لا يخلو باب من أبواب الفقه عن التقدير.
قاعدة- ١٧٤ اعلم أن متعلقات الأحكام قسمان [٥]:
[١] هو القرافي في- الفروق: ٢- ٢٨.
[٢] في (ح) و (أ) و (م): و بينه.
[٣] في (ك): باشتراط.
[٤] قاله القرافي في- الفروق: ١- ١٦١، ٢- ٢٩.
[٥] تقدم الحديث عن هذين القسمين، و عن أقسام الوسائل، في قاعدة (٣٠، ٣١)، ق ١- ٦٠- ٦٣.