القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٥٠
الترغيب في صلة الأرحام
. و الكلام فيها في مواضع:
الأول: ما الرحم؟
الظاهر أن المعروف بنسبة و إن بعد، و إن كان بعضه آكد من بعض، ذكرا كان أو أنثى.
و قصره بعض العامة [١] على المحارم الذين يحرم التناكح بينهم إن كانوا ذكورا و إناثا، و إن كانوا من قبيل، يقدر أحدهما ذكرا و الآخر أنثى، فإن حرم التناكح، فهو الرحم.
و احتج [٢]: بأن تحريم الأختين إنما كان لما يتضمن من قطيعة الرحم. و كذا تحريم [٣] الجمع بين العمة و الخالة و ابنة الأخ و الأخت مع عدم الرضا، عندنا، و مطلقا عندهم [٤].
و هذا بالإعراض عنه حقيق، فإن الوضع اللغوي يقتضي ما قلناه [٥]، و العرف أيضا، و الأخبار دلت عليه [٦]، و فيها تباعد
[١] انظر: النوويّ- شرح صحيح مسلم: ١٦- ١١٣، و القرافي- الفروق: ١- ١٤٧ (نقلا عن بعض العلماء).
[٢] انظر: القرافي- الفروق: ١- ١٤٧.
[٣] في (ك) و (ح) زيادة: إيجاد.
[٤] أي عند غير الإمامية.
[٥] انظر: الراغب الأصفهاني- المفردات: ١٩١، كتاب الراء، مادة (رحم)، و ابن منظور- لسان العرب: ١٢- ٢٣٢- ٢٣٣، مادة (رحم).
[٦] انظر: صحيح مسلم: ٤- ١٩٨٢، باب ٦ من أبواب البر و الصلة، حديث: ٢٢، المتقي الهندي- كنز العمال: ٢- ٧٤،