القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ١٨٧
حكمي على الجماعة) [١].
و الحمل على اثنين شائعين باطل، و إلا لم يكن للقرعة معنى، و اتفاق القيمة قد كان واقعا في تلك القضية.
و ليست القرعة من المسير في شيء، لأنه قمار، و القرعة ليست قمارا، لإقراع النبي صلى اللّه عليه و آله بين أزواجه [٢]، و استعملت القرعة في الشرائع السالفة، بدليل قوله تعالى فَسٰاهَمَ فَكٰانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ [٣]، و قوله تعالى إِذْ يُلْقُونَ أَقْلٰامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ [٤].
و ليس هنا نقل الحرية و تحويلها، لأن عتق المريض لا يستقر إلا بموته، مع الشرائط، و لهذا لو طرأ الدين المستوعب بطل، و غير المستوعب يقدّم.
و فرق بين الوصية و البيع، و بين العتق، لأن الغرض من العتق التخليص للطاعة و التكسب، و الغرض من البيع و الوصية التمليك، و هو حاصل مع الإشاعة، بخلاف العتق فإنه لا تحصل غايته إلا بتكميله [٥].
و قد قدمنا أنه لا تحويل في العتق.
و الفرق بين مالك الثلث فقط و بين هذا: عدم التنازع فيه، بخلاف
[١] انظر: القرافي- الفروق: ٤- ١١٣، و الغزالي- المستصفى:
٢- ٢٠، ٢٥ (الطبعة الأولى).
[٢] انظر: سنن ابن ماجه: ٢- ١٨٦، باب ٢٠ من كتاب الأحكام، حديث: ٢٣٤٧، و البيهقي- السنن الكبرى: ١٠- ٢٨٧.
[٣] الصافات: ١٤١.
[٤] آل عمران: ٤٤.
[٥] في (ح): بتمليكه. و الصواب ما أثبتناه.