القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٢٧٠
و فيه نظر، لأن التأبيد غير مقصود و إنما هو عارض، و كثير من الرهون يتأخر فيها وفاء الدين طويلا، و لا يقدح ذلك فيه. على أن هذا التأبيد غير لازم، لجواز فسخ المرتهن و استبدالهما رهنا مكانه أو ضمينا.
و يمكن أن يقال: إذا مضى مدة حصل فيها اليأس من الخروج مستحقا انفك الرهن.
قاعدة- ٢٦١ حجر الصغر و الجنون للنقص.
و حجر الفلس للحفظ للغرماء لا للنقص. و كذا حجر العبد للحفظ على السيد.
و حجر السفيه متردد بين الأمرين، هل هو لنقصه أو لحفظ ماله؟
فإن قلنا لنقصه، سلبت عبارته، أصلا و رأسا، و إلا سلب استقلاله، و هو الوجه. فعلى هذا، يصح أن يتوكل لغيره، و أن يباشر عقود نفسه بإذن وليه، و يقبل إقراره بما لا يوجب مالا.
و يفتقر الحجر عليه إلى حكم الحاكم، و لا يفتقر في زواله إلى حكمه.
و قيل [١]: يتوقف فيهما. و قيل [١]: يثبت بغير حكمه، و لا ينتفي إلا بحكمه.
[١] لم أعثر على قائل بهذا الرّأي. نعم استشكل العلامة الحلي
[١] انظر: الشيخ الطوسي- المبسوط: ٢- ٢٨٦، و العلامة الحلي- تذكرة الفقهاء: ٢- ٧٧، و الكاشاني- بدائع الصنائع: ٧- ١٦٩- ١٧٢ (نقله عن أبي يوسف)، و المحقق الحلي- شرائع الإسلام:
٢- ١٠٢، و ابن قدامة- المغني: ٤- ٤٦٩- ٤٧٠، و السيوطي- الأشباه و النّظائر: ٤٨٨ (نقله عن المحاملي).