القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٢٠٣
وَ لٰا تُجٰادِلُوا أَهْلَ الْكِتٰابِ إِلّٰا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [١].
ثمَّ بالقلب، و أضعف الإنكار القلبي، لقوله عليه السلام:
(من رأي منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، و ليس وراء ذلك شيء من الإيمان) [٢] و يروى:
(و ذلك أضعف الإيمان) [٣].
و المراد بالايمان هنا: الأفعال، و منه قوله صلى اللّه عليه و آله:
(الإيمان بضع و سبعون شعبة أعلاها شهادة أن لا إله إلا اللّه، و أدناها إماطة الأذى عن الطريق) [٤]، و هذه التجزئة إنما تصح في الأفعال.
و أقوى الإيمان (الفعلي: اليد، ثمَّ اللسان، ثمَّ القلب) [٥]، لأن اليد تستلزم إزالة المفسدة على الفور، ثمَّ القول، لأنه قد تقع معه الإزالة، ثمَّ القلب، لأنه لا يؤثر. و إذا لحظ عدم تأثيره في الإزالة، فكأنه لم يأت إلا بهذا النوع الضعيف من الإيمان.
[١] العنكبوت: ٤٦.
[٢] انظر: القرافي- الفروق: ٤- ٢٥٦.
[٣] انظر: صحيح الترمذي: ٤- ٤٦٩، باب ١١ من كتاب الفتن، حديث: ٢١٧٢، و صحيح مسلم: ١- ٦٩، باب ٢٠ من كتاب الإيمان، حديث: ٧٨، و مسند أحمد: ٣- ٢٠.
[٤] أورده بهذا اللفظ القرافي في- الفروق: ٤- ٢٥٦. و رواه مسلم باختلاف بسيط. انظر: صحيح مسلم: ١- ٦٣، باب ١٢ من كتاب الإيمان، حديث: ٥٨.
[٥] في (ح): الفعل باليد، ثمَّ باللسان، ثمَّ بالقلب. و ما أثبتناه مطابق لما في الفروق: ٤- ٢٥٦.