القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ١٠٤
الّذي يقال فيه: أنه واجب فيه، أو به، أو عليه، أو عنده، أو منه، أو عنه، أو مثله، أو إليه.
و ذلك لأن خطاب الشرع قد يتعلق بجزئي، و قد يتعلق بكلي، و هو القدر المشترك بين أفراد الجنس دون خصوصية الأفراد. و المتعلق بالجزئي، كالأمر بالشهادتين، و التوجه إلى الكعبة.
فالواجب الكلي مطلقا، هو المخير.
و الواجب فيه، هو الموسع.
و الواجب به ينقسم إلى: سبب الوجوب، و آلة الفعل. مثال الأول: مطلق الزوال سبب وجوب الظهر في أي يوم كان. و مطلق الإتلاف سبب لوجوب الضمان. و مطلق ملك النصاب سبب لوجوب الزكاة، إذ لا خصوصية للذهب و الفضة- مثلا- في ذلك، فالمنصوب سببا إنما هو المطلق الّذي هو قدر مشترك بين النصب.
و مثال الآلة: مطلق الماء في الوضوء و الغسل. و مطلق التراب في التيمم. و مطلق الساتر في الستر. و الجمار في الرمي. و الرقبة في العتق.
و بهذا يجاب عن مغالطة، و هي أن يقال: المدعى: أن الوضوء من هذا الإناء واجب، لأن الوضوء واجب بالإجماع، و لا يجب من غيره بالإجماع، فيجب منه، و إلا لانتفى الوجوب. أو يقال: الستر بهذا الثوب واجب في الصلاة، لأن الستر في الصلاة واجب بالإجماع. إلى آخره [١].
و الجواب: قولكم: إن [٢] الوضوء واجب بالإجماع مسلم
[١] أورد هذه المغالطة القرافي و أجاب عنها بما ذكره المصنف.
انظر: الفروق: ٢- ٧٨.
[٢] زيادة من (ح).