القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ١٧٤
خلقه من الأدلة على معرفته هدى كل مخلوق إلى ما لا بدّ له [١] منه في معاشه و معاده. و (الباقي): هو الموجود الواجب وجوده لذاته، أزلا و أبدا [٢].
و قد [٣] ورد في الكتاب العزيز في الأسماء الحسنى (الرب):
و هو في الأصل بمعنى التربية، و هي تبليغ الشيء إلى كماله شيئا فشيئا، ثمَّ وصف به للمبالغة، كالصوم و العدل. و قيل [٤]: هو نعت من: ربّه يربّه فهو ربّ، ثمَّ سمي به المالك، لأنه يحفظ ما يملكه و يربيه. و لا يطلق على غير اللّه إلا مقيدا كقولنا: رب الضيعة [٥].
و منه قوله تعالى (ارْجِعْ إِلىٰ رَبِّكَ) [٦].
و (المولى): هو الناصر، و الأولى بمخلوقاته، و المتولي لأمورهم. و (النصير): مبالغة في الناصر. و (المحيط):
أي الشامل عليه. و (الفاطر): أي المبتدع، من الفطرة، و هو الشق، كأنه شق العدم بإخراجها منه. و (العلام):
مبالغة في العالم [٧]. و (الكافي): أي يكفي عباده جميع
[١] زيادة من (ح) و (م).
[٢] في (ك) و (أ) زيادة: و الصبور هو الّذي لا تحمله العجلة على المسارعة إلى الفعل قبل أوانه. و قد أثبتنا هذه الزيادة قبل أسطر.
[٣] زيادة من (أ).
[٤] انظر: الزمخشري- الكشاف: ١- ٨.
[٥] في (ح): الصنعة.
[٦] يوسف: ٥٠.
[٧] في (ح) و (م) و (أ): العلم. و يبدو أن الصواب ما أثبتناه. انظر: الجوهري- الصحاح: ٥- ١٩٩٠ مادة (علم).