القواعد و الفوائد- ط دفتر تبلیغات اسلامی - الشهيد الأول - الصفحة ٩٧
جزاء عند العمل، و إن لم يكن مسببا عن العمل، هو الّذي يتفاضلان فيه. و هذا واضح.
قاعدة- ١٨٠ يظهر من كلام المرتضى [١] رحمه اللّه: أن قبول للعبادة و إجزائها غير متلازمين،
فيوجد الإجزاء من دون القبول، دون العكس. و هو قول بعض العامة [٢]. لأن المجزئ: ما وقع على الوجه المأمور به شرعا، و به يخرج عن العهدة، و تبرأ الذّمّة، و يسمى فاعله مطيعا.
و القبول: ما يترتب عليه الثواب.
و الّذي يدل على انفكاكه منه:
١: سؤال إبراهيم و إسماعيل عليهما السلام التقبل [٣]، مع أنهما لا يفعلان إلا فعلا صحيحا مجزئا [٤].
و فيه نظر، لأن السؤال قد يكون للواقع، كما سلف [٥]، و كالذي بعده رَبَّنٰا وَ اجْعَلْنٰا مُسْلِمَيْنِ لَكَ [٦] و قد كانا مسلمين.
[١] انظر: الانتصار: ١٧. (طبعة النجف المحققة).
[٢] انظر: القرافي- الفروق: ٢- ٥١.
[٣] هو إشارة إلى قوله تعالى في سورة البقرة: ١٢٧ وَ إِذْ يَرْفَعُ إِبْرٰاهِيمُ الْقَوٰاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَ إِسْمٰاعِيلُ رَبَّنٰا تَقَبَّلْ مِنّٰا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ.
[٤] انظر: القرافي- الفروق: ٢- ٥٢.
[٥] أي سؤال إبراهيم و إسماعيل التقبل.
[٦] البقرة: ١٢٨.